‏إظهار الرسائل ذات التسميات مؤلفات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مؤلفات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

حصيلة الأدب المغربي الحديث خلال عام 2013

حصيلة الأدب المغربي الحديث خلال عام 2013
د. محمد يحيى قاسمي

تقوم الورقة التي نقدمها للقارئ الكريم المشهد الأدبي المغربي بشقيه الإبداعي والنقدي. وهو تقويم يحاول أن يبرز مدى تطور هذا الجنس الأدبي أو ذاك من ناحية الكم في المغرب في فترة زمنية تمتد عاما كاملا هو 2013 .
أما ضوابط هذه الورقة فإنها تتقيد بما هو مطبوع بين دفتي كتاب ، وتبعد الأعمال المنشورة على صفحات الجرائد والمجلات أو المواقع الإلكترونية ، كما تبعد أدب الأطفال والأعمال المترجمة والكتب المدرسية وهي كثيرة.
ومن الخلاصات الجلية في هذا الجرد :
نشر الكتاب المغاربة 357عملا أدبيا ونقديا وزعت كما يلي :
- في الإبداع : 293 عملا وزعت على الأجناس الأدبية كما يلي :
- الشعر: 102 مجموعة
- الرواية : 74 رواية
- القصة القصيرة : 70 مجموعة
- الزجل 31 مجموعة
- المسرح : 12 نصوص
- نصوص مفتوحة: 4
- في النقد : 64 عملا توزعت على أنواع النقود كما يلي :
- النقد المسرحي : 19
- النقد الشعري : 12
- النقد الروائي : 12
- النقد العام : 11
- النقد القصصي : 10
- بروز تسعة وتسعين اسما جديد ينشرون باكورات أعمالهم ، وقد سجلنا حضور 27شاعرا، و20 قاصا و19 روائيا و15 زجالا ، و13 ناقدا و4 كتاب مسرحيين .
- نشر اتحاد كتاب المغرب من هذه الحصيلة عشرة أعمال . ونشرت وزارة الثقافة ثمانية أعمال.
- هيمنة الإبداعي على النقدي بنسبة كبيرة 293 على 357، مما يعني تخلف النقد عن موازاة الإبداع 64 على 357 .
- هيمنة الشعر في الإبداع المغربي المعاصر على باقي الأجناس الأدبية الأخرى ، وكذا النقد المسرحي في مجال النقد على باقي النقود .
- هيمنة الأقلام الذكورية إبداعا ونقدا إذ لم تسجل الحصيلة سوى مساهمة اثنتين وخمسين كاتبة .
- الإقرار بنسبية النتائج المسجلة إذ قد تغيب عن هذا الرصد بعض الأعمال بسبب عدم توزيعها في أوانها من جهة ، أو بسبب سوء توزيعها من جهة ثانية .
- نأمل أن يملأ القراء الكرام الفراغات الممكنة حتى تصبح حصيلة سنة 2013 قارة وثابتة ، وإليكم
الحصيلة :
شعر : 96
أجنحة الشبق, أحمد هلالي, منشورات الغاوون, بيروت,
أحلام باكية, رحيمة بلقاس, دار الوطن, الرباط, 129 صفحة.
إدريسية : مرثيات, بنيونس ماجن, 104 صفحة.
أرتجل الحياة, أحمد الحريشي. منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط.
أريد السفر, أم الغيث بنبراهيم مومين, دار الصفاء الحديثة, الدار البيضاء,
أزيز الصمت, المختار السعيدي, دار الوطن, الرباط, 73 صفحة.
أسكنتني قلبها, عبد النبي عسو, منشورات قافلة الشعراء المغاربة, 95 صفحة.
أشواق الموج الظامئ, مصطفى الزباخ, مطبعة المعارف الجديدة, الرباط, 62 صفحة.
الأعمال الشعرية الكاملة, الحسين القمري, منشورات وزارة الثقافة, الرباط, 387 صفحة.
الأعمال الكاملة, عبد الله راجع, منشورات وزارة الثقافة, الرباط, 489 صفحة.
افتراضات السقوط, محمد أعشبون, طوب بريس, الرباط, 138 صفحة.
أكثر من شمال أقل من بوصلة,سعد سرحان، نداكوم, الرباط, 170 صفحة.
امرأة بأربعة فصول, نور الدين الوادي, طوب بريس, الرباط, 109 صفحة.
أمهلني بعض العبث, إيمان الونطدي, طوب بريس , الرباط,
أنا أنثى, هاجر الصمدي, منشورات سليكي إخوان, طنجة,
انتهى النص, ابتسام حوسني,
أنزف مرتين, نجية جنة, دار القرويين, الدار البيضاء,
أوراقي, نعيمة الحامد, المطبعة السريعة, القنيطرة, 120 صفحة.
بالنوم أو بدونه, المهدي أخريف, دار توبقال, الدار البيضاء,
برج المطر, عياد أبلال, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط,
بيت بعيد, عبد الرحيم الخصار, الهيئة المصرية العامة للكتاب, القاهرة, 130 صفحة.
تضاريس وجه المدينة الغائب, خالد بودريف, مطبعة الجسور, وجدة, 59 صفحة.
تفاصيل صغيرة , عبد المطلب المسناوي, مطبعة الخليج العربي, تطوان, 72 صفحة.
تقاسيم على الجسد, نور الدين قبة,
تقاسيم على إيقاع البكاء, عز الدين الإدريسي, مطبعة النجاح الجديدة, الدار البيضاء, 639 صفحة.
تكتبك المحن, محمد عنيبة الحمري, أباجيد, الدار البيضاء, 96 صفحة.
جليد منتصف العمر, محمد العناز, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط.
حالاتي مدن, قاسم الأنصاري, نت أمبرسيون, ورززات, 117 صفحة.
الحب الشريف, عز الدين الإدريسي, مطبعة النجاح الجديدة, الدار البيضاء, 743 صفحة.
الحياة على جسر, جواد وحمّو. مطبعة البيضاوي, الرباط, 62 صفحة.
حيرة الطيف, أحمد زنيبر, الدار العالمية للنشر, الدار البيضاء, 73 صفحة.
حين استدرجتني المدن ... كنت وحيدا , محمد منير , دار فيسيرا للنشر و التوزيع , الجزائر,
خارج قلبي , يوسف الصالحي, مطبعة البيضاوي, الرباط, 114 صفحة.
خطاف الحديد, إدريس علوش, منشورات وزارة الثقافة, الرباط, 54 صفحة.
خلجات برداء الغسق, إحسان السباعي, الرباط, 135 صفحة.
خلخال من غيم, محمد زرهوني, For Event, 99 صفحة.
خواطر شعرية, الحسن زوبر, المطبعة والوراقة الوطنية, مراكش,
ديوان النهضات(شعر وتشكيل), بنسالم حميش, دار مرسم , الرباط, 67 صفحة.
ديوان جلالة الملك بالريف, المصطفى جلال, مطبعة الجسور, وجدة, 130 صفحة.
ذاكرة ليوم آخر, عبد اللطيف الوراري, المطبعة والوراقة الوطنية, مراكش, 103 صفحة.
ربيع الكلمات, سعيدة بوعمري, مطبعة النجاح الجديدة, الدار البيضاء, 96 صفحة.
رجع الظلال, أمينة الصيباري, دار فاليا للنشر,
رحلة الماء, خالد الدامون,
رسائل الأبيض المتمرد, محمد الميموني, دار سليكي إخوان, طنجة, 67 صفحة.
رسائل النار والماء, سميرة فرجي, مطبعة المعارف الجديدة, الرباط , 189 صفحة.
رماد اليقين, محمد بلمو, منشورات وزارة الثقافة, الرباط, 75 صفحة.
زمن البوح, خديجة بلعوج, حدائق العشق الأبدي ؛ الرباط, 99 صفحة.
سادن الرمل, خالد بودريف, مطبعة الجسور, وجدة, 75 صفحة.
سدرة الضوء, صباح الدبي, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط, 90 صفحة.
سكرات في محراب فردوس اللغة(نصوص نيزكية), طارق المصطفى ,
سماء أخرى تظلنا(جماعي), منشورات المقهى الأدبي, مطبعة الجسور, وجدة, 140 صفحة.
سمفونية الصمت, فاطمة يهدي, مطبعة زعنان, تمارة, 64 صفحة.
سنابك العشق(قصيدة) , جمال بوطيب, فاس ,
الشامان الأخير , عزيز الحاكم, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط, 102 صفحة.
شذرات أنثى, فاطمة الزهراء بلمختار, أنفو برانت, فاس,
صبحنا بين خطوة بين خوفين, نور الدين الدامون, دار الأمان, الرباط, 135 صفحة.
ضع يدك في الماء البارد, ابتسام حوسني,
العابر في الليل إلى مدن النهار , نور الدين محقق, النايا للنشر, دمشق, 103 صفحة.
عبثا كم أريد , محمد بشكار, دار توبقال, الدار البيضاء, 85 صفحة.
عبير الربيع , عبد القادر زرويل, مطبعة عين, وجدة, 61 صفحة.
عزلة السناجب, رجاء الطالبي,
على مرأى من العميان, نجيب مبارك, دار مرسم, الرباط, 87 صفحة.
عودة الكلمات إلى مرقدها الأبدي, مراد الخطيبي, بسمة برنت,
عيناك وأنا والبحر, أحمد عبد الغني, دار الوطن, الرباط, 62 صفحة.
عينان في جمجمة مقمرة , نعيمة فنو , دار مرسم للنشر , الرباط ,
غادة الكاميليا, نو الدين محقق,
الغناء على مقام الهاء, عبد السلام بوحجر, منشورات موجة , طنجة, 149 صفحة.
الفجر والغيمة, محمد المتقن, أنفو برانت, فاس, 102 صفحة.
في فرضية عمياء, محمد أنوار محمد , دار المناهل, الرباط, 73 صفحة.
قصائد واجمة, توفيقي بلعيد, منشورات وزارة الثقافة, الرباط, 44 صفحة.
قطوف من الذكريات , عبد الإله محمد بوثنين, أنفو برانت, فاس, 98 صفحة.
كأس الروح , سعاد المدراع, دار الوطن, الرباط, 85 صفحة.
كلمات أشعلتها عيناك , عادل المخنتر,دار أبي رقراق, الرباط, 75 صفحة.,
كمائن الود , زينب الشروقي, منشورات وزارة الثقافة, الرباط ,
لأفلاكه رشاقة الرّغبة,أحمد بلحاج آيت وارهام، مطبعة البيضاوي , الرباط, 122 صفحة.
للريح أسماء أخرى ,عبد العالي دمياني، منشورات بيت الشعر ,الدار البيضاء, 137 صفحة.
لست سواي, عز الدين شنتوف٬ دار توبقال, الدار البيضاء, 135 صفحة.
لسكون الليل نكهة, عتيقة بنزيدان,
لو تنصت العصافير للبشر, لحسن عايي, مطبعة الرشيدية كرافيك, 115 صفحة.
ما يهم النجم يهمني, محمد الرويسي,
المجموعة الشعرية , عبد السلام ياسين, مطبعة صفا كرافيك, الدار البيضاء, 382 صفحة.
مدامع الورد, هند لبداك, نقابة الأدباء والباحثين المغاربة, الرباط,
مد الكلام جزر السكون, الحسن رزوقي, مطبعة الجسور, وجدة, 108 صفحة.
مسافر في الضباب , عبد الله فراجي, مطبعة ووراقة بوغاز, مكناس,
مقام الخمس عشرة سجدة, أسماء غريب, إيطاليا,
ممشى السحاب , سناء بلحور, منشورات ديهيا ,
ناي الغريبة, نجاة ازباير, منشورات أفروديت, المطبعة الوطنية, مراكش,
نديم الطير, مصطفى ادزيري, طوب بريس, الرباط, 111صفحة.
نسيم الجنوب, دليلة حياوي, إيطاليا,
هذه المتى , رشيدة الشانك,
هكذا تكلمت ديهيا, فاطمة الزهراء أمسكين, مطابع الرباط نيت, الرباط, 80 صفحة.
همس في طلوع الشجر, أحمد شراك , منشورات مقاربات, فاس, 76 صفحة.
هوامش لذاكرة العين, بوجمعة العوفي, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط, 101 صفحة.
هو العابر الرائي, مصطفى الشليح, مطبعة الأمنية, الرباط, 301 صفحة.
وبقي شيء في القلب, نجاة الكاضي , دار سليكي إخوان , طنجة, 69 صفحة .
وتر التباريح, الحسن العابدي, مطبعة سجلماسة, مكناس, 9' صفحة.
وجه الله وعيناي, مولاي الحسن الحسني, مطبعة السلام, الرباط, 102 صفحة.
وشوشات مبعثرة , ليلى مهيدرة ,سافي كراف, آسفي ,
وصايا البحر, عبد النور مزين, دار سليكي إخوان, طنجة, 102 صفحة.
وعود الجلنار , فوزية أمين , دار القرويين , الدار البيضاء , 7& صفحة.
ولم الخصام, مليكة كباب , مطبعة الأحمدية , الدار البيضاء,
ونسيت أني امرأة, لطيفة زحيليكة, مراكش, 86 صفحة.
يبتل بالضوء , نجيب خداري, دار مرسم, الرباط, 52 صفحة.
يكفي أن تفكي أظافرك, محمد نجيب زغلول, دار سليكي , طنجة, 69 صفحة.
رواية / 74
أرصفة دافئة, أحمد الكبيري, مطبعة النجاح الجديدة, الدار البيضاء, 210 صفحة.
إشاعات في مهب الريح, إدريس الصغير, المطبعة السريعة, القنيطرة, 124 صفحة.
أضغاث أحلام, ماء العينين ماء العينين, مطبعة النجاح الجديدة, الدار البيضاء, 207 صفحة.
أقنعة الخوف البشعة, محمد أرغم, مطبعة عين, وجدة, 147 صفحة.
إلى ضمة من عطرك, مليكة مزان, مطبعة الكرامة, الرباط, 130 صفحة.
الامتداد الأزرق, حسن الرموتي, مطبعة الصفريوي, 76 صفحة.
امرأة تخشى الحب, مصطفى لغتيري, دار النايا , سوريا , 96 صفحة.
أم سلام , عيسى حموتي, شمس للنشر والإعلام, القاهرة, 127 صفحة.
إنها باريس يا عزيزتي, نور الدين محقق, النايا للنشر, دمشق, 127 صفحة.
أهل الوقت, الحبيب الدايم ربي,
الأيام الباردة, محمد غرناط, دار الأمان, الرباط, 204 صفحة.
برج جناذة, عبد الواحد عرجوني, مكتبة الطالب, وجدة, 138 صفحة.
بقايا حلم عزة , يحضيه بوهدا, مؤسسة آفاق, مراكش, 152 صفحة.
تراتيل أمازيغية , مصطفى لغتيري,
تغريبة العبدي المشهور بولد الحمرية, عبد الرحيم لحبيبي ,إفريقيا الشرق, الدار البيضاء,
الثلج الأحمر, محمد شيكي, دار الوطن, الرباط, 111 صفحة.
جنة الأرض , مصطفى الورياغلي, منشورات العبارة, الرباط, 222 صفحة.
حالة حصار(نص درامي), زكرياء أبو مارية, مطبعة دارخزامى, آسفي, 95 صفحة.
حب إبان الربيع العربي, عبد الفتاح خلفي/ السعدية المهداوي, مطبعة لابيل, مراكش, 307 صفحة.
الحق في الرحيل, فاتحة مرشيد, المركز الثقافي العربي, الدار البيضاء, 191 صفحة.
الحلم لي, حليمة زين العابدين, دار الأمان, الرباط, 191 صفحة.
الخديعة, عبد اللطيف خبا, الوراقة الوطنية, مراكش, 172 صفحة.
خلف السور بقليل, عبد السميع بنصابر, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط.
دوبل كليك, عمر علوي ناسنا,
راس الخيط, عبد الحميد الغرباوي, الدار العالمية للنشر,
رحلة الأحزان, لطيفة الرخاء شهام, دار مرسم , الرباط, 174 صفحة.
رحلة عبر الأمواج, نزهة العمراني, سومكرام, الدار البيضاء, 126 صفحة.
روائح مقاهي المكسيك, عبد الواحد كفيح , دار النشر سليكي .
زحف الأزقة , عبد الرحيم بهير, مؤسسة الرحاب الحدبثة, بيروت, 224 صفحة.
زقاق اعتقوا الروح, بلقاسم إدير, الدار البيضاء,
زمن ابن عجيبة, عبد الواحد العلمي, إفريقيا الشرق, الدار البيضاء, 159 صفحة.
الزمن المستعار, عبد السلام فزازي, منشورات شركة المطبوعات للتوزيع والنشر , لبنان
سرقسطة, الميلودي شغموم, منشورات وزارة الثقافة, الرباط, 147 صفحة.
شامة أو شتريت, إبراهيم حريري, إفريقيا الشرق, الدار البيضاء, 156 صفحة.
شراك الهوى, محسن أخريف, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط.
شرخ على شفاه الجسد(رواية نسوية), أسماء المعلومي, المطبعة السريعة, القنيطرة, 188 صفحة.
شرطي ودراجة: يوميات شرطي, محمد الأزهر, مطبعة النجاح الجديدة, الدار البيضاء, 149 صفحة.
شغب الذاكرة, عبد الله العكوشي, مطبعة الرسالة, الرباط, 84 صفحة.
الشمس تنتحر, مسعود الصغير الجاحظ, مطبعة صناعة الكتاب, الدار البيضاء, 96 صفحة.
شمس المتوسط, نور الدين محقق, دار النايا,
صحراء جانوس: بين المابين, محمد صولة, المطبعة السريعة, القنيطرة,
صور وأشياء, أحمد زيادي, مطبعة صوماكرام, الدار البيضاء, 166 صفحة.
طائر أزرق نادر يحلق معي, يوسف فاضل, دار الآداب , بيروت, 326 صفحة.
طريق الغرام, ربيعة ريحان, دار توبقال, الدار البيضاء, 190 صفحة.
عذراء سراييفو, محمد غلمي, منشورات وزارة الثقافة, الرباط, 270 صفحة.
العفاريت, إبراهيم الحجري,
على بعد ملمتر واحد فقط , عبد الواحد استيتو , منشورات ومضة , طنجة، 143 صفحة.
عيون المنفى: المورو خايمي , عبد الحميد البجوقي, مجلس الجالية المغربية بالخارج, الرباط, 101 صفحة.
الغول الذي يلتهم نفسه, الزهرة رميج, النايا للنشر, دمشق, 178 صفحة.
في حدائق كافكا, زوليخة الموساوي الأخضري, دار النايا, سوريا,
القابضون على الماء, خالد بناني, بسمات, الرباط, 140 صفحة.
قبضة ماء, أسمهان الزعيم, منشورات ضفاف, دار الأمان, الرباط,
القربان, مصطفى بودريوة, مطبعة عين أسردون, بني ملال, 222 صفحة.
قصبة الذئب, محمد بنعبود, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط, 64 صفحة.
كأنها مصادفات , محمد الميموني, منشورات سليكي, طنجة, 244 صفحة.
كرة الثلج, عبد الرحيم جيران, دار الآداب, بيروت, 174 صفحة.
لن أعدم , عبد اللطيف كحيلو, مطابع الرباط نت, الرباط, 196 صفحة.
ليالي الحرير , عائشة البصري, الدار المصرية اللبنانية ومكتبة الدار العربية للكتاب , 200 صفحة.
ليالي الظمأ, عبد الجليل الوزاني التهامي , مكتبة سلمى, تطوان, 231 صفحة.
ليلة العشاء الأخير, إدريس الصغير, المطبعة السريعة, القنيطرة, 95 صفحة.
المتعبون, الحسن ملواني,
محطات , عبد النبي بزاز, المطبعة السريعة, القنيطرة, 98 صفحة.
المدينة التي, هشام ناجح ,منشورات المحلاج 97 صفحة.
المرجئة, عبد الله باعلي,
مع البسطاء, حسني الشدلي, منشورات سليكي, طنجة, 99 صفحة.
مقبرة الفيلة, مصطفى الحسناوي, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط, 189 صفحة.
ملحمة الحب والحرب, الوافي الرحموني, مطبعة البيضاوي, الرباط, 95 صفحة.
من أكون, المهدي أخريف, دار توبقال, الدار البيضاء,
من أيقض الجمر, علي أفيلال, إفريقيا الشرق, الدار البيضاء, 119 صفحة.
المنسيون, ربيعة البلغيثي, دار مرسم , الرباط, 143 صفحة.
النظر في المرآة, نور الدين محقق, دار النايا, 176 صفحة.
هذيان ساعة, عبد الله توتي, وراقة الكرامة, الرباط, 72 صفحة.
وشم جديد , مصطفى طالبي,
ويسألونك عن الذاكرة, عبد السلام فزازي, شركة المطبوعات للتوزيع,
قصص / 70
الاتجاه المعاكس ,أحمد القاطي ,منشورات ومضة , طنجة، 85 صفحة.
أجسادٌ فقط، محمد بوشيخة, منشورات الثقافة الجنوبية,
أحلام الفراشات, محمد فاهي, النايا للنشر, دمشق, 224 صفحة.
أحلام مصادرة, عبد السلام جعفري, مطبعة المتنبي, بني ملال, 167 صفحة.
أحلام معلبة, البشير الأزمي, مطبعة النجاح الجديدة, الدار البيضاء, 63 صفحة.
أريج البستان في تصاريف العميان, أنيس الرافعي, دار العين للنشر, القاهرة, 114 صفحة.
الاستبداد الناعم, علي عبدوس, مطبعة عين, وجدة, 52 صفحة.
بأمر من مولانا السلطان, مريم بنبختة,
برد دسمبر, عائشة موقيظ, مجموعة البحث في القصة القصيرة , الدار البيضاء, 147 صفحة.
البلح المر, دامي عمر , دار الوطن, الرباط, 131 صفحة.
ترميم قلب , حياة بلغربي,
تجاعيد الزمن , آمنة برواضي,
تفاحة يانعة وسكين صدئة, المصطفى كليتي, دار الوطن, الرباط, 90 صفحة.
حامد المغربي وحكايات أخرى, كريم بخيت, دار القلم المغربي, الرباط, 119 صفحة.
حجل وصبار , لحسن حمامة, طوب بريس, الرباط, 125 صفحة.
حدثنا الأخرس بن صمام, جمال الدين الخضيري, مطابع الرباط نت, 79 صفحة.
الحياة لا يجب أن تستمر هكذا, محمد زيتون, دار مرسم, الرباط, 87 صفحة.
خبايا سفينة نوح, حمادي الحلو, مطبعة التومي, الدار البيضاء, 282 صفحة.
ذات العوالم الممكنة, المصطفى سكم, دار الريف للطباعة والنشر, الناظور , 79 صفحة.
ذكريات عصفورة , حميد ركاطة, دار الوطن, الرباط,
الرجل الذي فقد ذيله, عز الدين الماعزي, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط,
رحلة في الذاكرة, محمد الكلاف, منشورات سليكي, طنجة, 62 صفحة.
الرماح الحمر, الجيلالي الكدية , مطابع الميديا , فاس, 172 صفحة.
رؤية معكوسة, حليمة مصدق , مطبعة دار القرويين, الدار البيضاء.
زخات حارقة, مصطفى لغتيري,
سعار, محمد مكرم, دار أبي رقراق, الرباط, 65 صفحة.
سكر أحمر , نور الدين كرماط، رباط نيت، المغرب،
السيارة , ياسين أبو الهيثم, كراس المتوحد, مراكش, 93 صفحة.
السيد سين وفلسفته وزوابعه الذهنية, عبد الله إكرامن, مطبعة الكتاب, آسفي, 154 صفحة.
سيرة ذاتية, محمد البغوري, سليكي إخوان, طنجة, 72 صفحة.
سيمفونية النوارس, محمد معتصم, دار الوطن, الرباط, 60 صفحة.
صفر درهم TTC, توفيق بوشري, منشورات المهرجان العربي الثاني للقصة القصيرة جدا, الناظور, 76 صفحة.
شفاه الورد, عبد الرحيم التدلاوي, منشورات مركز الشروق للأبحاث والدراسات, 76 صفحة.
طبيبة القرية, مطبعة عين, وجدة.
طنين الشك, عبد الرحيم التدلاوي, مطبعة ووراقة البوغاز,مكناس, 64 صفحة.
ظلال ذابلة, علي بنساعود, دار الأمان, الرباط, 120 صفحة.
عاشقة الورد, يوسف كرماح,
عطر الخيانة, عماد الورداني, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط.
على ما يبدو, محمد الهجابي, منشورات مجموعة البحث في القصة القصيرة, الدار البيضاء.
عيون القلب, ليلى مهيدرة , مطبعة شمس,
فرح البنات بالمطر الخفيف, ياسين عدنان, دار العين للنشر, القاهرة, 116 صفحة.
في انتظار صوتها, عبد الغفور خوى, الدار العالمية للنشر,
قاعة انتظار, هشام حراك, 52 صفحة.
قضبان وأجنحة, رامية نجيمة ,
قطرات الندى, أمنة برواضي, Print Ayne وجدة, 79 صفحة.
قليل أو كثير أو لا شيء , محمد الهجابي, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط, 65 صفحة.
كتابات ساخرة, جميل حمداوي, مطبعة الجسور, وجدة, 109 صفحة.
الكتاب والموطأ وساعة جيب , أحمد القاسمي, مكتبة دار السلام, الرباط, 77 صفحة.
كسكس الجمعة, محمد إدارغة,
لا وجود لقبلة يتيمة, نور الدين كرماط, دار الريف للطبع والنشر والتوزيع , الناظور
لحظة شرود, محمد محضار, دار الوطن, الرباط, 72 صفحة.
اللعبة, مصطفى حاكا, سفي كراف, 91 صفحة.
ليل غرناطة, عبد الرحيم جيران, مطبعة دار الأمان, الرباط, 79 صفحة.
مائة حكاية وحكاية من أصيلا, محمد الأمين المليحي, سليكي إخوان, طنجة, 288 صفحة.
مرام(محكيات), عبد الإله المويسي, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط, 169 صفحة.
مرايا وألوان , سناء بلحور, دار الوطن, الرباط,
مطبات, عبد الكريم القيشوري,
ملائكة وأشباح, عبد السلام الشفقي, مطبعة النجاح الجديدة, الدار البيضاء, 167 صفحة.
منامات شجرة الفايكينغ، اسماعيل غزالي، دار إقرأني , أبو ظبي , الإمارات.
موت الضفائر , فاطمة الزهراء الصمدي, 76 صفحة.
نافذة على الداخل , أحمد بوزفور , دار طارق للنشر, الدار البيضاء, 75 صفحة.
نجي ليلتي, ميمون حيرش, ربا نيت, الرباط, 96 صفحة.
نون النسوة, حورية الظل,
الهدى هولدينغ , أحمد طليمات, مؤسسة آفاق , مراكش, 63 صفحة.
هذا ليس قدري, محمد عبد الصمد الإدريسي , منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط.
وجوه مشروخة, عبد الرحيم التدلاوي, دار الريف للنشر,
ورقة عصية, سعيد السوقايلي , منشورات وزارة الثقافة المغربية الرباط, 48 صفحة.
وشم في السعير, هشام ناجح, منشورات سليكي إخوان, طنجة,
ومضات, محمد فري,
وَيْكَ.. مٌدّ النّظَرْ!, السعدية باحدة, سليكي إخوان بطنجة، 60 صفحة .
زجل/ 30
أنا غير مسخر, فؤاد شردودي, الرباط,
أنا ما كاينش, أحمد لمسيح , دار البوكيلي, القنيطرة, 98 صفحة.
بسمة , أحمد لمسيح, دار التوحيدي, الرباط , 82 صفحة.
البالا والفاس, عبد الله ودان , منشورات المجلس لحقوق الإنسان, الرباط,
ثريا د الروح, محمد الراشق, طوب بريس, الرباط, 175 صفحة.
حايك ليام, ثورية بوعتلاوي, الرباط, 79 صفحة.
الحرف المهجور, مجيد رزوقي, مطبعة نجمة الشرق, بركان, 96 صفحة.
حر لكلام, أسماء بنكيران, دار التوحيدي, الرباط, 92 صفحة.
حروف النسا(أنطولوجيا الزجل النسوي المغربي) ، إعداد توفيق الحمري , 250 صفحة.
حوض لكلام(جماعي), منشورات جامعة المبدعين المغاربة, الدار البيضاء .
خال وشامة, العربي عيشان,
خويا العربي, مولاي الحسن بنسيدي علي , مطبعة الجسور, وجدة, 112 صفحة.
دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة (جماعي), منشورات الاتحاد المغربي للزجل,
دسارة الندى, محمد لشياخ,
ديال من هي الحياة؟ إدريس أمغار المسناوي,ربا نيت,الرباط, 272 صفحة.
شكون باقي فيكم عاقل على سميتي, إدريس أمغار المسناوي,ربا نيت, الرباط, 331 صفحة.
شوفات الخاطر , عادل لطفي, منشورات الهامش, كرسيف,
شيخ لعزارى , حبيبة زوكي,
الصابر على لهوال, عبد اللطيف لقوام, مطبعة صناعة الكتاب, الدار البيضاء, 62 صفحة.
اللاعيشة, عبد المنعم ريان,
قلبي عشق ثاني, محمد عبد الإله اليازغي, مطابع الرباط نت, الرباط, 45 صفحة.
الكلام سربة والمعنى بارود, عمر نفيسي, منشورات الهامش, كرسيف,
كلها يلغى بلغاه, رشيد الميموني, مطبعة الحمامة, تطوان, 99 صفحة.
لحلامة, محمد الباكي,
لهبال, محمد الباكي, منشورات شعراء الزجل, العرائش.
ما يمكنش نكون أنا , ميمون الغازي, الرباط, 147 صفحة.
المشموم الهم, حسن خيرة,المطبعة السريعة, القنيطرة, 135 صفحة.
من هنا بدات , نصر الدين خيامي بلمهدي, دار الوطن, الرباط,
المايسترو, مصطفى مشبال, تطوان,
نزيف الشمس , إبراهيم ازنيدر, دار النشر المغربية , الدار البيضاء, 118 صفحة.
وشم جديد, مصطفى طالبي, دار القرويين, الدار البيضاء, 98 صفحة.
ياقوت, سارة أولاد الغزال, دار التوحيدي, الرباط , 85 صفحة.
مسرح/ 12
أزواج وأقنعة, منية بلعافية, دار مرسم , الرباط, 119 صفحة.
أصابع الحلم, مصطفى البلعيش, سليكي إخوان, طنجة, 70 صفحة.
إكليل الجبال الريفية, محمد زيطان, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط.
حكاية لهبيل والشربيل, عبد الله الغازي, وفاق برينت, الرباط,
درع الأمير , المدني عدادي, أنفو برانت, فاس, 91 صفحة.
عيط الكيه, أحمد الفطناسي, دار الديوان, آسفي, 69 صفحة.
عيوط الشاوية, عبد الإله بن هدار, دار أبي رقراق, الرباط,
قايد العز يا شيخ العزارى , عبد الله الغازي, وفاق برينت, الرباط, 33 صفحة.
الكابوس والرؤيا, لحسن قناني, مطبعة الجسور, وجدة, 74 صفحة.
مريشا , عبد الرحمن الوادي ,
النداء , محمد زهير, المطبعة والوراقة الوطنية, مراكش, 90 صفحة.
النون والقانون أو رياض القاضي, عبد الله الغازي, وفاق برينت, الرباط, 34 صفحة.
نصوص مفتوحة / 4
الرأس والساحة, محمد الدغمومي, منشورات وزارة الثقافة, الرباط.
ضحك كالبكاء, مريم لحلو, مطبعة الجسور, وجدة, 87 صفحة.
مدامع الورد, هند لبداك, منشورات أمنية للإبداع الفني والتواصل الأدبي ,
يوميات شاعر ناشئ, المهدي أخريف, منشورات جمعية ابن خلدون للبحث التاريخي والاجتماعي, أصيلا, 124 صفحة.
في النقد : 63
النقد المسرحي: 19
اتجاهات المسرح المغربي: الممكن والمستحيل, عبد الله تغزري المنصوري, مطبعة إمارسي, الدار البيضاء,
أمداء الخطاب المسرحي المغربي : النقاد والاتجاهات والقضايا , محمد نوالي, مطبعة الطالب, وجدة.
تجربة مسرح الكوميديا السوداء عند لحسن قناني, جماعي, إشراف جمال الدين الخضيري, مطابع الرباط نت, الرباط.
تحولات الفرجة فرجة التحولات, المركز الدولي لدراسة الفرجة, طنجة.
تدوين الفرجة المسرحية, فهد الكغاط, دار توبقال, الدار البيضاء.
التربوي والجمالي في مسرح الطفل, عبد الهادي الزوهري, دار الأمان , الرباط.
التمسرح من الاستعارة إلى الخطاب , حسن يوسفي, دائرة الثقافة , الشارقة.
التناسج الثقافي في المسرح المغاربي, هشام بن الهاشمي, دائرة الثقافة والإعلام , الشارقة.
ثريا جبران : دينامية المصادفة والاختيار, المركز الدولي لدراسة الفرجة, طنجة.
الجسد، الغروتيسك، التمسرح: دراسات في المسرح, محمد جلال أعراب, منشورات كلية ابن زهر, أكادير.
دليل عملي لإخراج نص مسرحي دليل عملي لإخراج نص مسرحي, محمد الكاتي, مؤسة آفاق, مراكش,
دليل المسرح المغربي, أحمد مسعاية, ترجمة حسن بحراوي, منشورات وزارة الثقافة, الرباط.
سيميوطيقا الصورة المسرحية , جميل حمداوي , دار نشر المعرفة, الرباط.
الفعل المسرحي المغربي والنظريات الغربية الحديثة, عقا المهاوش, دار النايا, سوريا.
في ثنايا النص : مقاربة تحليلية للإبداع المسرحي, نوال بنبراهيم, منشورات وزارة الثقافة, الرباط.
قضايا النقد المسرحي المغربي: مصطفى رمضاني نموذجا , محمد نوالي, مطبعة الهلال ,وجدة.
المسرح المغربي: المسالك والوعود, منشورات الهيئة العربية للمسرح, الشارقة.
المسرح والمسألة الحقوقية, لحسن قناني, مطبعة الجسور, وجدة.
النقد المراجعاتي في مجال المسرح: على هامش المشروع النقدي المسرحي لخالد أمين, محمد نوالي, مطبعة الطالب , وجدة.
نقد الشعر: 12
أحمد بن عجيبة شاعر, نور الدين ناس الفقيه, دار الكتب العلمية, بيروت.
الذات المغتربةوالبحث عن الخلاص: الشعر المغربي العاصر نموذجا, علي العلوي, دار الوطن, الرباط.
الرؤية والتشكيل في القصيدة المغربية المعاصرة, الطيب هلو, مطبعة النجاح الجديدة , الدار البيضاء.
سيدة لها أسماء : دراسات وشهادات في المسير الشعري لمليكة العاصمي, إعداد سلام أحمد إدريسو, منشورات جمعية محترف الكتابة, أنفو برانت, فاس.
الشعر الأمازيغي بمنطقة الريف : بيبليوغرافيا وأنطولوجيا , جميل حمداوي , مطابع الرباط, الرباط.
الشعر المغربي بين ألفيتين, جماعي, مطبوعات الهلال, وجدة.
كطعم العذارى:دراسات نقدية في شعر الشاعرة المغربية نجاة الزباير, أحمد بلحاج آية وارهام, مطبعة وليلي, مراكش.
محمد بن الحسين الشاعر الذي أحب وطنه, محمد لومة/ محمد احميدة, منشورات جمعية رباط الفتح.
محمد علي الرباوي :سوانح الشعر بين معين الذات ونجوى الزمان والمكان, عبد السلام بوسنينة, وجدة.
مسيرة شاعر : رحلة مع محمد علي الرباوي, محمد دخيسي, بركان.
نحو جمالية الشعر وكونية الرؤية : قراءة في قصيدة (العصافير تنتفض) للشاعر محمد علي الرباوي, رشيد سوسان, مطبوعات الهلال, وجدة.
نقد الشعر المغربي الحديث, نعيمة هدي, منشورات وزارة الثقافة, الرباط.
نقد روائي : 12
دراسات في النقد الروائي بين النظر والتطبيق, جميل حمداوي, مطبعة المعارف, الرباط.
ذات المؤلف من السيرة الذاتية إلى التخييل الذاتي ، زهور كرام, دار الأمان , الرباط.
الذات والرواية, محمد الكاس, البوكيلي للطباعة, القنيطرة.
الرواية العربية واسئلة ما بعد الكولونيالية، إدريس الخضراوي ,منشورات رؤية,
الرواية والخيال العلمي, تنسيق : شعيب حليفي, منشورات مختبر السرديات, الدار البيضاء.
السرد والسرديات في أعمال سعيد يقطين , منشورات الاختلاف, الجزائر.
السردي والشعري, جمال بوطيب, محاكاة للنشر والتوزيع .
سيرهن الذاتية: الجنس الملتبس, لطيفة لبصير, دار النايا, دمشق.
صورة الأنا والآخر في السرد , محمد داهي, منشورات رؤية.
المتخيل الروائي العربي: الجسد, الهوية, الآخر, إبراهيم الحجري, النايا للنشر, دمشق.
المعيش قبل المتخيل حوارات مع محمد شكر ي, حسن بيريش , دار النشر ومضة , طنجة،
من يحكي الرواية؟ : السارد في رواية (لعبة النسيان), عبد الرحيم العلام, دار العين للنشر, القاهرة.
نقد عام : 11
أحلام صغيرة: مقالات في الكتابة والوضع الثقافي, أحمد شكر,
أقلام وأعلام من القصر الكبير في العصر الحديث(ج2), محمد العربي العسري, منشورات جمعية البحث التاريخي والاجتماعي, القصر الكبير,
تأملات في رحلة الأدب - مقالات أدبية – مصطفى لغتيري, دار الوطن- المغرب.
حداثة التراث: شعرية التناص وجمالية التلقي , عبد الرحيم أبو الصفاء , منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط.
دراسة في النقد الأدبي : بين النظرية والتطبيق , جميل حمداوي, دار نشر المعرفة , الرباط.
شعلة الرماد, إبراهيم السولامي, المطبعة السريعة, القنيطرة,
قضية المنهج في النقد المغربي الحديث, أعمال ندوة بمكناس, منشورات كلية الآداب, مكناس.
اللعب في مملكة السلطان: في امتداح النص, عبد العزيز كوكاس, مطبعة الرسالة, الرباط.
مطارحات في الفكر, علي صديقي, عين برانت, وجدة.
معجم المصطلحات المعرفة في كتب الدكتور محمد مفتاح, رشيد سوسان, مطبوعات الهلال, وجدة.
النقد الجندري : تمثلات الجسد الأنثوي في الكتابة النسائية, إدريس عبد النور, فضاءات للنشر, عمان.
النقد القصصي : 10
أعشاب المستنقع : أبحاث في التجربة القصصية لمصطفى يعلى, إعداد وتنسيق :أحمد حافظ، ، مطبعة الأمنية، الرباط.
خناثة بنونة في المرايا المنعكسة, الجمعية العمانية للكتاب والأدباء, بيت الغشام للنشر والترجمة, سلطنة عمان.
عمنا السي أحمد بوزفور, إعداد عبد الله المتقي, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط.
القصة العربية الجديدة, إبراهيم الحجري,
القصة القصيرة جدا : قراءة في تجارب مغربية, حميد ركاطة, منشورات وزارة الثقافة, الرباط,
القصة القصيرة جدا بين النظرية والتطبيق ,جميل حمداوي , مطبعة حراء, وجدة.
القصة والتجريب ، دراسة في أعمال الكاتب المغربي أنيس الرافعي, عمر العسري, دار أثر للنشر,
الكتابة وأسئلة التلقي: قراءات في التجربة الإبداعية لمحمد العتروس, مطبعة الجسور, وجدة,
مغامرات الكتابة في القصة القصيرة المعاصرة: القصة القصيرة بالمغرب أنموذجا, حسن المودن, منشورات اتحاد كتاب المغرب, الرباط,
النقد الجندري : التمثلات السوسيولوجية للجسد الأنثوي في القصة المغربية, إدريس عبد النور, مطبعة سجلماسة, مكناس.

من صفحة الدكتور محمد يحيى قاسمي على الفايسبوك 

السبت، 29 نوفمبر 2014

قصة قصيرة جدا- بقايا إنسان

قراءة في مجموعة بقايا إنسان للقاصة إحسان الرشيدي

بقلم الدكتور جميل حمداوي


تعد إحسان الرشيدي من القاصات اللواتي خضن غمار هذا الفن بأضمومتها الأولى التي تحمل عنوان بقايا إنسان وتحمل هذه المجموعة رؤية وجودية قوامها الثورة و التمرد و السأم الوجودي،و التنديد بوحشية الإنسان، و تأكيد عبثية الواقع الكائن الذي تحجر قيميا و عاطفيا و إنسانيا.بمعنى أن الإنسان فقد بقايا كينونته الوجودية، و آدميته البشرية ،و إنسانيته المميزة
و عليه، ترصد الكاتبة ، في مجموعتها القصصية القصيرة جدا ،مجموعة من التيمات و القضايا التي لا تخرج عن الذات و الموضوع على حد سواء و من ثم ،فهي تثور على نفسها شعوريا و لا شعوريا إلى درجة القلق و الملل و الكراهية و السأم الوجودي، كما يظهر ذلك جليا في قصتها (ثمرة الشر) و (مدينة الملاهي) مثلا.
و من جهة أخرى ،ترصد المبدعة عوالم الأنثى الواقعية و الخيالية و المحتلمة، مبينة مشاكلها الذاتية و الواقعية في إطار ما يسمى بالكتابة النسائية، مدافعة عن الأنثى ،عن شموخها ، و حبها و كبريائها، و صمودها و إبائها، و أنوثها ،وجمالها مع التنديد بالرجل في زيفه، و خداعه، و نفاقه ، و عبثه، و ضياعه الوجودي و مرواغته الللاأخلاقية ، مسفهة بشره و طمعه و غرائزه الشبقية ، كما يبدوا ذلك في مجموعة من قصيصاتها مثل (رب صدفة) ، (ووافته المنية)،(الستيني المتصابي)،و(ثفقحت)،و(فضيحة العصر)،و(صفعة خذلان)،و(عرة الرجال)،و(بقايا إنسان)،و(جزاء)، و (مهزلة)، و(إحباط)،و(بدون ذكر أسماء)،و(إنفصام)،و(غذر الأيام)،و(شريط الماضي)،و(حالة إدمان)،و(إعدام ضمير)،(حقيقة)،و(ويبقى الأمل)...
كما تشير قصص الكاتبة إلى الصراع الإجتماعي و التفاوت الطبقي، حيث تثور قصيصاتها المأساوية  الحزينة على الفقر،و البؤس،والبطالة، و تفكك الأسرة،و الهجرة الطائشة،كما يبدوا ذلك جليا في قصة (ثمن السخرية)،(أمواج القدر)،و(دمعة يتيم)،و(الركض خلف الأوهام)،(مأساة إيمان)،و(صراع مع الذاكرة)...
علاوة على ذلك،فقد تناولت الكاتبة مواضيع عاطفية و رومانسية تراجيدية ،تنتهي بالفراق و الصراع و البين و الهجران و تمزق الذات، كما يبين ذلك واضحا في قصة(عاشق مجروح)، و(لقاء بعد...)،(عانس)،و(وفاء)،و(إغتيال العزة)،و(مأساة)،(الحب لا يكفي)،و(أمازيغية أنا)،و(وعكة غباء)،و(روعة الحب)،و(حصاد)،و(حريق)،و(كل إناء ينضح بما...)،(اللعنة)،و (أبت أن تكون له حطبا)،و(مثوى العسل)،و(بنت الليل)...
و في الحقيقة، تندرج هذه القصيصات ضمن الكتابة النسائية،ما دامت تصور جدلية الذكورة و الأنوثة،حيث تفرغ الكاتبة جام غضبها على الرجل الميكيافلي، مدافعة على الأنثى الجميلة و الحسناء مصورة بشاعة الإنسان ووحشيته الحيوانية مستخدمة في ذلك التقريع،و اللوم، و السخرية ؛ و الهجاء ،و التعبير الكاريكتوري، و الكروتيسك...
أما فيما يخص الكتابة،تتميز إحسان الرشيدي باحترام مقومات القصة القصيرة جدا تحبيكا و تخطيبا و تقصيدا،حيث تراعي الحجم القصير جدا،و تستعمل قصصا فعلية التركيب، و تبتعد عن الوصف التفصيلي فتلتجئ إلى التركيز و الإقتضاب و الإختصار و الإيجاز و التكثيف.و من ثم، تتأرجح لغة الكتابة بين الفصحى و الدارجة و الأمازيغية تهجينا و أسلبة و تنويعا ،كما تتنوع علاماتها الترقيمية تخييلا و تعبيرا و ترميزا، و تكثر من نقط الحذف، و تنوع مقدماتها و خواتمها،مع تقطيع الكلمات المبأرة بصريا و أيقونيا و جماليا.
و خلاصة القول، يتبين لنا،مما سبق ذكره، بأن إحسان الرشيدي ما تزال في بدايتها الفنية بهذه الباكورة القصصية القصيرة جدا، حيث لم تتخط بعد مشاكلها الذاتية لسبر أعماق الواقع بشكل عميق، و ٱكثر نضجا و موضوعيا، مع النبش الميتاسردي في ذاكرة القصة القصيرة جدا

دراسة " ياث يزناسن الثرات، التاريخ والأصول



كتاب ياث يزناسن الثرات، التاريخ والأصول لمؤلفه الباحث عبد الله لحسايني يقع في 96 صفحة وينقسم إلى ثلاتة فصول كما في العنوان .فيتحدث المؤلف عن تاريخ القبائل اليزناسنية شمال شرق المملكة المغربية ويحاول ربط أصلهم بساكنة سلسلة جبال بني يزناسن العريقة، وبالضبط يتسائل الباحث عن إمكانية وجود روابط نسب بين بني يزناسن الحاليين أو جزء منهم وبين إنسان تافوغالت الذي يعود إلى الحقبة الإيبوروزومية.

دراسات مماثلة

يعتبر التأليف في تاريخ وانساب قبائل بني يزناسن من الدراسات النادرة. فيمكن عد المؤرخين أو الباحثين في هذا المجال على رؤوس الأصابع ، منهم الباحث عكاشة برحاب وقدور الورطاسي والمؤرخ جرمان عياش وغيرهم. لذا ينبري الباحث عبد الله لحسايني ليتسلم المشعل من جديد وينبش في الذاكرة اليزناسنية من جديد.

فصول الكتاب

ينقسم الكتاب إلى ثلاث فصول:

الفصل الأول:محطات من التاريخ اليزناسني

وتنقسم إلى التاريخ القديم الذي يصل إلى الحقبة الإيبوروزومية إلى التاريخ الأوسط والحديث ليصل إلى العلاقة التي ربطت بني يزناسن بالدولة العلوية الحالية ويكشف كيف أن هذه القبائل ساهمت وآوت أوائل المؤسسين للدولة العلوية ثم ليعرج على مرحلة ما قبل الإستعمار الفرنسي للتراب المغربي ودور بني يزناسن في إيقاف الأطماع الفرنسية لما يناهز نصف عقد من الزمن عبر ما سماها ب"المقاومة الإستباقية "وهو مصطلح يستعمل اليوم في الحروب الأمريكية على الإرهاب حيث شن بنو يزناسن هجماتهم على التراب الجزائري المحتل فرنسيا لتحرير الجزائر و لخلق معادلة الردع مع الجيش الفرنسي.

الفصل الثاني:إلى أنساب القبائل اليزناسنية

لقد أسهب في التفصيل في أنساب القبائل اليزناسنية الأربع وحاول التحقيق في بعض ما تم تدوينه سابقا من طرف كل من النقيب فوانو قدور الورطاسي وأضاف بعض العطيات الجديدة التي استقاها من جولاته الميدانية . من الجدير بالذكر التنويه إلى إقتراحه إدماج كبدانة لبني يزناسن باعتبار التاريخ المشترك والتقارب الجغرافي والتشابه اللغوي والاختلاف اللغوي بين كبدانة وقلعية. أما حديثه عن عرب سهل تريفة فقد كان من باب الحديث عن القادمين الجدد.

الفصل الثالث:ثراث ياث يزناسن

لم يكرر الباحث عبد الله لحسايني في معرض حديثه عن الثرات اليزناسني ما يتداول من فن وفلكلور – كالركادة والعلاوي – ولم يركز على الآثار السياحية المعروفة والمتداولة ، بل حاول إماطة اللثام عن آثار لم يهتم بها أغلب الدارسين وعلى رأسها الثراث الديني للولي سيدي أحمد أبركان الراشدي . فقد أورد بعضا من مخطوطاته التي تعتبر تحقيقا في علم الرجال لأمهات الكتب الدينية ، البخاري ومسلم والموطأ وطالب في توصياته بالعمل على تحقيقها وطبعها. كما تطرق إلى ضريح المولى امحمد بن الشريف العلوي وأورد مقولات عدة وحدها خلاصة في كون الضريح هو ما يطلق عليه الساكنة اليوم سيدي بوزيد بضواحي أكليم –بركان . وتحدث عن ضريح المجاهد البحري الشهير عروج المتواجد بجبل بني موسي ببني يزناسن. وغيرها من الآثار التي لم تكن متداولة فيما سبق

رواية ”بطاليوس عاد إلى مقدونيا

جمالية العتبات في رواية” بطاليوس عاد إلى مقدونيا
للروائي المغربي عبدالله لحسايني 
 
 
 
الـــعتـبــات
1)عتبة المؤلف
عبدالله لحسايني من مواليد مدينة بركان 1980 يعد من الكتاب المغاربة الشباب الذين يشقون طريقهم بثبات في ساحة الإبداع. ولعل ما يؤكد ذلك، هو إنتاجه في الشعر و النثر. فكانت بدايته مع إصدار ثلاثة دواوين شعرية : الأول ديوان : في خاطري ترقدين (2010) الثاني هو ديوان:جروح السنين (2011)الثالث ديوان ترانيم الجبل(2012) وفي البحوث والدراسات له دراسة تاريخية، وتحقيق في موضوع تاريخ، وتراث قبائل بني يزناسن المتواجدين شرق المملكة المغربية على الحدود الجزائرية المغربية، والذين كان لهم الفضل في صد الاستعمار الفرنسي لما يناهز نصف قرن عبر مشاركتهم في المقاومة "الاستباقية” وشن هجمات على التراب الجزائري ضد المحتل فرنسي. والمؤلف تحت عنوان:ياث يزناسن ، الثرات التاريخ والأصول، صادر عن مطــبعة جسور المغربية عام (2013). ومنه ينتقل إلى جنس القصة فكانت أضمومته: "وعاد أبو جهل” أول عمل قصصي له. وخامس عمل في مسيرته الأدبية. صدرت عام 2013 عن مطبعة جسور بوجدة وله مجموعة في القصة القصيرة جدا وسمها بــ: سيرة ابن نيشان.صدرت سنة 2014 عن مكتبة الطالب. صدر له حديثا عن دار "الطالب” أيضا بوجدة رواية "بطاليوس عاد إلى مقدونيا” الذي يعد من منشورات مرصد الإبداع الأدبي والعلمي والتقني الذي يعد مشروعا لجمعية فكرة جديدة للأدب والتنمية المجتمعية التي أسسها ورأسها الكاتب ضمن فاعلين جمعويين.
نزوعه نحو مأسسة الإبداع عن طريق المجال الجمعوي له سوابق في حياة عبد الله لحسايني العملية. فهو مجاز في التنمية الاجتماعية ومؤطر بالجامعات الشعبية التي تنظمها وزارة الشبيبة، كما شارك في ندوات تتعلق بحوار الأديان وحاضر بمعهد الحكامة والاقتصاد بالرباط في موضوع التسامح .
عتبة التجنيس.
لا يجد القارئ صعوبة في تصنيف نص "بطاليوس عاد إلى مقدونيا ” فخانته الجناسية واضحة رغم تداخل المحكيات والخطابات وتعدد الأساليب السردية والحوارات والمستنسخات التناصية. هو ليس بنص قصصي طويل ولا نص مسرحي متعدد المشاهد ولا سيرة ذاتية. إنما رواية قصيرة. وهذا التداخل في حقيقته يضفي لا محالة إثارة وتشويقا لدى المتلقي سواء كان قارئا عاديا أو دارسا متخصصا.
وقد حدد الدكتور أبو المعاطي الرمادي خصائص الرواية القصيرة في أطروحته التي نال بها درجة الدكتوراة في عام 2003م، وهي:
1)حجم متوسط لا يمكن النظر إليه على أنه حجم لقصة قصيرة، ولا يمكن النظر إليه على أنه حجم لرواية طويلة، وهو حجم غير محكوم بعدد محدد من الكلمات. وهناك من النقاد من حصرها حجمها ما بين 10.000 كلمة و20.000 كلمة. في حين بلغ عدد كلمات رواية "بطاليوس عاد إلى مقدونيا” عشرة الاف وثمان كلمات.
2)استهلال ذو طبيعة خاصة :فتميل الروايات القصيرة للاستهلالات المركزة المكثفة؛ بسبب اعتمادها على شخصية محورية واحدة، وحدث محوري واحد، ولا يتعدى استهلالها الفقرة الأولى ، وأحيانا السطر الأول ، ويتميز بشيوع الحس الكوميدي، أو التراجيدي، والتأريخ للبطل والمكان وكل ما ذكره الدكتور أبو المعاطي ينطبق إلى حد كبير مع رواية بطاليوس عاد إلى مقدونيا ومن أحسن الأمثلة على الرواية القصيرة (موت في البندقية) (عام 1912) للكاتب الألماني توماس مان و(الشيخ والبحر) ( عام 1952) للكاتب الأميركي أرنست همنغواي..
3 – عتبة العنوان:
يثير عنوان الرواية مشاكسة واشتباكا بصريا ودلاليا بينه وبين المتلقي على اعتبار أن العنوان دائماً هو تاج عتبات الكتابة، إنّه من دون أدنى شكّ العتبة الأظهر والأقوى والأكثر استفزازاً لمحرّكات القراءة، و كلمة بطاليوس لفظة خصبة وثرية، تختزن شبكة دلالات متشظية، من الناحية التركيبية تتشكل من شقين:
ــ الشق الأول: (بطا) وهي الأحرف الأولى لكلمة بطالة، وهي الموضوعة الرئيسة في الرواية. وتعد البطالة تعد آفة إجتماعية ومشكلة إقتصادية آثرت سلبا على البطل. علما بأنه قادر على العمل وله القدرات والمؤهلات الكافية لأدائه، وسلك طرق كثيرة للبحث عنه، دون أن تمنح له فرصة لإيجاد العمل لأسبابٍ كثيرة، منها قلة فرص العمل في المجتمع الذي يعيش فيه . يقول في ص66 (أما الروح فتشفى من كل عللها حين أجد شغلا) وفي ص13 (لتحديد النسل قامت الدولة بتشجيع البطالة، فالبطالي لا يستطيع إلى الزواج سبيلا…) وفي ص 22 (بطاليوس اسمع… أعرف أنك عاطل اليوم… ) وفي ص 29 (أنا أقوم بشؤوني المادية بصعوبة، فكيف أضيف عبئا ومصاريف جديدة) .
ــ الشق الثاني من الكلمة هو (ليوس) مأخوذة من كلمة بطليموس الموريطاني أو الأمازيغي، أو بِطُوليمي، هو ملك أمازيغي حكم موريطنية (التي جمعت مورطنية القيصرية (غرب الجزائر) (وموريطنية الطنجية) شمال المغرب ).ولد الملك الأمازيغي بطليموس سنة 1 قبل الميلاد وحكم موريطنية من سنة 23 ميلادية إلى 40 م وكانت عاصمته تسمى قيصرية شرشال حاليا وهي مدينة جزائرية، ووالده هو الملك الأمازيغي يوبا الثاني وأمه هي الأميرة المقدونية كليوباترا سيليني وهو بذلك يجمع بين أصول أمازيغية و مقدونية. وهذا ما أشارت إليه الرواية في المقطع المعنون بــ(المخرج) ص7 "ـ من انت؟ ـ بطاليوس.. ـ بطاليوس الملك أم الحكيم كلاوديوس؟ ـ بطاليوس الملك الحكيم… أتيت من مقدونيا رفقة يوبا أبي الذي تزوج هناك من أجل الإقامة والجنسية اليونانية.” فما هي نقاط التشابه و الاختلاف بين بطل الرواية بطاليوس أو سعيد والملك بيطاليموس:
1 كلاهما من أصول أمازيغية تخاطبه الأم ص65(أكر سني قاتر صدد)أي انهض لقد تلوتث.)
2 كلاهما يهوى أوربا ويفضل العيش فيها، أو يمكن القول لديهما هوى أوربي وإحساس بالانتماء للحضارة الأوربية.
إما الاختلاف:
1 فالأول بطال ابن رجل متقاعد. لا شغل له ولا عمل يعاني الأمرين من هذا الوحش المخيف الذي دمر جميع أحلامه وأمنياته، ورد في ص 65 قول الأم(قم تبحث لك عن شغل أقرانك يعيلون أسرهم، وأنت لا تزال تعلف من تقاعد أبيك). وفي ص 20 (إن البطالي شخص غير مرغوب فيه)
أما الثاني هو ملك ابن ملك عامل يُسير دواليب دولة يحسب لها ألف حساب.
2 سعيد أعزب يرفض الزواج من ابنة عمه مريم، و لم يوفق في الزواج من زهرة التي هاجرت إلى موريال، بينما الملك تزوج من الأميرة الأمازيغية جوليا أورانا وأنجب معها الأميرة دروسيلا.
3 سعيد حي يرزق لكنه مسجون بين قضبان الوطن الذي حرمه من معانقة الحرية في أوربا، اما الملك بطليموس عاد إلى أوربا وبالضبط إلى روماـ وفيها تم اغتياله غدرا من طرف ابن خالته الإمبراطور الروماني كاليغولا بدافع الغيرة بعدما استدعاه إلى زيارة روما سنة 40 م.
فيبقى العنوان في نظري هو الأمل والحلم الذي يراود سعيد لمعانقة الحرية والعيش الكريم وتأسيس الاسرة و إنجاب الاولاد وتحقيق جميع الاحلام.
ورغم فهذا العنوان، باعتباره عتبة للنص لا يمهد لقراءة بسيطة يسيرة، كما أنه لا يعكس براءة على مستوى الكتابة بل يخلق توترا بين محفل الإنتاج ومحفل التلقي مما يؤدي إلى تناسل قراءات أخرى”.
4 ـ عتبة الأيقون:
الكاتب عبد الله لحسايني هو الذي وضع تصميم الغلاف، وسلّمه إلى مكتبة الطالب، كاملاً، والتي التزمت به التزاماً كاملاً، وبذلك تكون العتبة هنا منتمية انتماء حاسماً إليه، وتصلح ـ عندئذٍ ـ للقراءة صلاحية تامة، مثلها مثل العتبات الأخرى، بكل حرية وشفافية وثقة ورحابة.
اللوحة التي وضعت في وسط الغلاف ليست محايدة أو عفوية أو مهملة أو ثانوية، بل تحمل من الأهمية ما تحمل. لها علاقة وطيدة بالشخصية المحورية في الرواية
فهي تجسد حبكة الرواية. البطل سعيد بطاليوس يؤثث اللوحة بكل عنفوانه، يطغى عليه الغموض فملامح وجهه ضبابية غير واضحة بالمرة. وكأنه تعمد طمسها وحذفها كما حذف الميم من بطاليوس تعبيرا عن الرفض والاحتجاج على الظلم والقهر وعدم تكافؤ الفرص بين شباب الوطن . في ص 8 يسأله المخرج:
لماذا حذفت الميم من اسمك؟
يرد سعيد :عندنا حذف الميم احتجاج.
البطل في حالة نزول من قمة الأدراج إلى السفح. مما سيشير إلى حالة اليأس والقنوط التي بلغت ذروتها في كيان البطل فأضحى بذلك بطلا تراجيديا يتخلى عن أهدافخ بكل سهولة، مع هيمنة اللون الرمادي الدال على البؤس، وانحصار اللون الأصفر ـ لون النور والأمل ـ في مساحة ضئيلة مما يؤكد على ظلامية الواقع المزري الذي يعيشه، وعلى دوامة التعاسة والشقاء والتشاؤم التي يتخبط فيها. يقول السارد في ص6 (يكبر سعيد ويكبر معه التمرد.. ليس له من اسمه نصيب يرى الشباب يغرقون في عرق البطالة والضياع… هذا المنظر أحرق محصول التفاؤل عنده)
كما عمد الكاتب إلى تفعيل الطرف الآخر من الغلاف – ظهْر الكتاب – فيحاول من خلاله أن يدوِّن عليه رؤية ما، من خلال مقطوعة مجتزأة من النص الداخلي من المقطع الأول في الصفحة 5 ( تخبرني جدتي كيف يصير الأطفال شيبا آخر الزمان. عما قريب سوف تجد شيبا بعقول أطفال.. أريد أن أرى ذلك بعيني هل سأعيش إلى آخر الزمان.. إذا لم تكبر، ستعيش آخر الزمان.) إن هذا الحوار، ولا ريب هو محاولة تعزيز ما على واجهة الغلاف في أغلب الأحوال لتأدية الدور الإشهاري، مما يُحدث التكامل بين طرفي الغلاف في أداء المهمة وإيصال الرسالة.
فالغلاف بلوحته ينتمي انتماءً حاسماً إلى فضاء الكاتب والرواية معا إلى الرؤية التي يتبناه، والمقصدية التي يهدف إليها.
5- عتبة المعمار الروائي:
يرتكز هذا النص الروائي على ثلاثة وعشرين مقطعا متفاوتا من حيث عدد الصفحات، أصغر مقطع مكون من صفحة واحدة: وهو مقطع (الفقيه)وأكبر مقطع هو مقطع( ثراء) مكون من ثلاث عشرة صفحة.
وضع الكاتب لكل مقطع عنوانا، وقد توزعت تلك العنواين بين المفرد مثل البداية، المخرج، الجدة، الفقيه، وبين المركب الوصفي أو الإضافي: الشبيه الآخر، ميعاد الدعم، ضيف ثقيل..ويلاحظ أن دلالة بعضها على المكان مثل: مدرسة النجاح، حلقية الثانوية في الحي الجامعي، في غرفة نبيه، في الحلقية،جنب الوادي. مما يشير إلى إدارك الكاتب إلى الدور الهام الذي يقوم به المكان في العمل الروائي ، فهو ليس مجرد ترفٍ يكثّر به الكاتب سواد الصفحات، بل هو ركن أساسي ورئيس من أركان العمل الروائي الحديث. ويلاحظ أن مختلف هذه المقاطع تحدد العلاقات النصية بين الواقع المزري من ناحية، وبين المسقبل المأمول الغامض في الآن نفسه.
كما يبدو النص مكونا من:
رأس: مرحلة الطفولة والمراهقة التي تكشف عن بطل متمرد على عادات وتقاليد الأجداد يقول ص 6: (الأجداد كائنات بلهاء، لا يصلح الاستماع إلى تخاريفها، إلا لعلاج الأرق، وجلب البركة.) وكذلك على تلميذ موهوب، ويخزن في رأسه أفكارا أكبر من حجمه ، ويتقن لعبة الحوار مع الكبار كما حدث له مع المخرج، ليقول شهادة في سعيد المراهق ص9 (هذا الفتى إما مجنون وإما سيناريست، ومخرج كبير)
جسد: ممتد من مقطع (الشبيه الآخر) إلى مقطع (إلى وكيل الملك) هنا تكتمل شخصية البطل معرفيا و نفسيا، يتدرج في مسالك الدراسة بنجاح باهر. متسلح بالجراة في انتقاد ما يراه معوجا في أفكار المربين، والأساتذة والمقررات التعليمية والنظام بدهاء وفطنة ونباهة. من أقواله ص 10: "…إن شبيهي فارق الحياة قبل قليل .. مات كمدا بعد أن علم بحالة بطاليوس الأرضي..
وقوله ص 13 : بأن الدولة قامت بتحديد النسل عبر تشجيع البطالة ” هو شخصية متميزة لا يرضى إلا بالتميز والفرادة: ص17 (تعمق بطاليوس في الدراسات المعمقة.. بحث عن التميز في بحث التخرج)، إلا أن خيبات الأمل تلازمه دائما، وأبدا لا تفارقه، ولا تريد منه فكاكا، ـــ الخيبة في جواب الأستاذ على بحثه المتميز ص6:(نحن في المغرب يا ولدي لسنا في بريطانيا.. لا تتفلسف بعيدا) ـــ الخيبة في إيجاد الدعم المالي للجمعية ص34 قول الرئيس: (لا أستطيع أن أدعمكم إلا بطبع الأوراق… الميزانية فارغة ) ـــ الخيبة في الارتباط قصد الزواج بعد أن هاجرت زهراء إلى مونريال ص 48: ( وهكذا يفقد آخر وأصلب أمل للاستقرار… لكنه أصبح أقسى، ولم يعد يفكر حتى مجرد تفكير في تصديق عواطف النساء)
ـــ خيبة الامل في الحصول على وظيفة، بعد أن طلب منه الوسيط دفع رشوة تقدر بثلاثين ألف درهم. ص52 (قام بطاليوس منتفضا.. لم ينبس بكلمة لكن ملامحه كانت تصرخ بما يجتاحه من هياج)
الذيل أو الخاتمة : خصص لها الكاتب المقطع الأخير المعنون بـ”النشرة”، التي وضعت القارئ بين أخذ ورد في كل ما سبق من أحداث ووقائع، وكأنها كانت عبارة عن أحلام وكوابيس مزعجة، لم يتخلص منها بطاليوس إلا بعد أن استفاق من رقاده بعد مكالمة زهراء المغتربة له، التي وعدته بالسفر والوظيفة، وحينئذ تخلى عن لقبه بطاليوس بكل طواعية دون إكراه وإجبار، حيث قال ص 88: أنا سعيد… بطليموس عاد إلى مقدونيا.
خاتـمة:
لعلّ هذه الإشارات القصيرة العابرة قد كشفت عن بعض ما يتميز به عبد الله لحسايني من موهبة فائقة، وذكاء في تشكيل عمله الروائي الأول هذا، الموسوم بـ(بطاليوس عاد إلى مقدونيا)، إنها تؤكد بالملموس على ما يمتلكه لحسايني من قدرات فائقة في فن الكتابة، ونسج الحروف في شتى صنوف الإبداع، والتي تبشر بميلاد روائي ستكون له كلمته مستقبلا بإذن الله تعالى. وآمل أن تكون هذه الإطلالة السريعة قد استطاعت أن تعطي لمحة دالة على ذلك. والله نسأل التوفيق والسداد. وقراءة ممتعة للجميع.

رواية "الجناح الهيمان بنبع ركادة الوسنان

محمد أحمد المسعودي: البناء الروائي وسماته الجمالية : نموذج “الجناح الهيمان بنبع ركادة الوسنان”. كتابات معاصرة، عدد 55 غشت 2005







قصة قصيرة - قضبان وأجنحة - رامية نجيمة




قراءة في المجموعة القصصية "قضبانٌ وأجنحةٌ" للقاصة رامية نجيمة .

 بقلم ذ. الخضر التهامي الورياشي




قرأتُ المجموعةَ القصصية القصيرة جدّاً (قضبان وأجنحة) ، ولم أرضَ عنها كما كنتُ آمُلُ .. وأكادُ أشكُّ أنَّ صاحبةَ المجموعة نفسَها لم ترضَ عنها أيضاً !!
ففي المجموعة قصصٌ فريدةٌ ومميزة ، وفيها شيءٌ من الفن الجميل ، والغرائبية المحببة ، والوقائع والأحداث التي نسمع عنها ونشاهدها ، ويشوِّقُنا أن نقرأ عنها في أعمال إبداعية خاصةٍ ، تتصدى لها أقلامٌ محترفةٌ أو موهوبةٌ ، والتي نعيشها في الزمن الحاضر خاصة ؛ فقرْنُنا هذا حفلَ بأمورٍ متفرقةٍ ، وحبلَ بأشياءٍ متنوعةٍ ، تجعلُ المدادَ ، والدًَّمَ ، والدمعَ ، يسيلُونَ رُغْماً عن الجميع .
والأديبةُ الشابة (رامية نجيمة) تصدَّتْ لكثيرٍ من أحداث قرننا هذا ، وتناولت بقلمها المبدع قضايا مختلفة ، منها ما هو مَحلِّي وطني ، ومنها ما هو إقليمي دولي ، ومنها ما هو طبيعي ومنها ما هو وراء الطبيعي ؛ فهي تمتلك خيالاً خصباً ، وأسلوباً غنيّاً ، وطاقةً حيويَّةً للسرد والحكي ... ولكنها لم تنطلق بكل هذه المؤهلات كما كان متوقَّعاً منها ، وإنما (كظمت) في نفسها أجزاءً منها ، و(قمعت) قلَمَها أن ينطلق بحُرِّية تامةٍ في بَراري القصة ، وفيافي الحكايات . ولعلَّها تهيَّبت أن تكتب (على راحتها) ، وتُبْدع على سجيَّتِها ؛ لأنها سمعت لغطاً دائراً حول فنِّ الفصة القصيرة جداً ، واستحضرت أمامها القواعد والشروط التي يُنادي بها بعض الأساتذة النقاد ، والمُنظِّرون لهذا الجنس الأدبي الوليد ، فلم تُطلقْ العِنانَ لقلمها أن يخُطَّ كما تشاءُ مشيئةً خالصَةً ، بل كما يشاءُ الآخرون بدرجةٍ ما ... ووضعت فنَّها وإبداعَها وراء (قضبان) النقد في كثيرٍ من القصص ، ولم تفْرِدْ (أجنحةَ) السَّرْدِ والخيال كما تهْوى ... ففي قصصٍ كثيرةٍ من هذه المجموعة يشعرُ القارئ أن الكاتبةَ تُخْفي عنه مهارتَها الخاصةَ في الكتابةِ ، وتتقدَّمُ به خطوةً في الطريق والطريقة وتتراجعُ به خطوتينِ ، وتضطرُّهُ أن يصلَ إلى النهاية من أقرب وأقصر طريقٍ ، مع أنَّ فنَّ القصة يحتاجُ في مناسباتٍ كثيرةٍ أن يسوقَ القارئ إلى عالم الإثارة والتشويق ، ولا يضُرُّهُ أن يتعبَ ، أو يتأخر ، في القراءة قليلاً أو كثيراً ، ما دامَ أنه سيصلُ في النهاية إلى الضوء والهواء .
والمجالُ لا يتسعُ أن آتي بنماذج من المجموعة توضِّحُ هذا الأمرَ ... ولكن ، في نفس الوقت ، أرى من واجبي أنْ أُعْلِنَ أنَّ في المجموعة قصصاً بلغتْ فيها (رامية نجيمة) درجةً من الإبداعِ ممتازةً ، وتفرَّدتْ بها عن غيرها باقتدارٍ ، وجعلتني أعجبُ بها إعجاباً خالصاً ، وأضحكُ ضحكاً صافياً ، وأتأثرُ تأَثُّراً حقيقيّاً ، مما جعلني أقولَُ لوْ أنَّ الكاتبةَ استرسلتْ في قصصٍ أخرى أكثر ، وأطالتْ نوْعاً ما ، ولم تعْجَلْ ، ولم تجْفَلْ .. لذا أدْعوها أن تفردَ أجنحتَها في الأعمال القادمة بكل حرية ، وقوة ، وانطلاق ، ولا تخشى أي قُضْبانٍ من كلِّ نوعٍ ...

شعر - في خاطري ترقدين - عبد الله لحسايني


قراءة في ديوان "في خاطري ترقدين " للشاعر عبد الله لحسايني

بقلم الأستاذ – الزبير خياط
زايو 26 مارس 2011



  
حين نتحدث عن مشهد شعري عربي أو مغربي أو جهوي شرقي فإننا نطرح تساؤلات عديدة أهمها : هل تتشابه هذه المشاهد أم تتمايز ؟ هل هناك فعلا حساسية شعرية مهيمنة تستمد هيمنتها من قيمتها لا من عدد المنتمين إليها ؟ هل تخضع الحساسيات والخطابات الشعرية لصيرورة حتمية وصراع جدلي ينتهي بانبثاق حساسية من أخرى وفق مقولة نفي النفي ؟ هل يتشكل وعي الشاعر الفني داخل منظومة ؟ وهل له خلفيات فنية وفكرية تسنده وتؤطره لدرجة التصنيف ؟
في شعرنا الحديث منذ نهضته إلى خطابه الحداثي وما بعد الحداثي في المشرق والمغرب الأقصى والجهة الشرقية لا يمكن أن نتحدث عن قطيعة فنية بين الاتجاهات والخطابات السائدة . تتناسل خطابات ورؤى دون أن تحسم مع سابقاتها . لذلك تتعايش في هذا المشهد خطابات تقليدية تتمسك بالقصيدة العمودية وخطابات ذاتية تجد مرجعا لها في الرومانسية العربية وخطابات معاصرة بألوان شتى تجمعها القصيدة التفعيلية وتتعدد ولاءاتها للنزعة الخطابية أو الرمزية ..وخطابات ما بعد حداثية تنهض بها قصيدة النثر وأشكالها التجريبية . ورغم التحقيب الزمني التعاقبي لهذه الخطابات إلا أنها تتواجد كلها في الساحة الشعرية . الشعراء أنفسهم يتطورون عبر هذه الخطابات أو يتراجعون عنها أحيانا من خطاب حداثي أو ما بعد حداثي إلى خطاب تقليدي . المنابر نفسها تتشكل وتتغير موازين قوتها. فإذا كانت المنابر اللبنانية "كشعر" تملك قوة رمزية تأثيرية روجت من خلال لقصيدة النثر فإننا نرى الآن منابر ليجية تمتلك قوة مادية تعيد من لالها القصيدة التقليدية الرومانسية إلى ساحة الصراع الشعري .النقد والتنظير العربي منذ قرن تقريبا لم يؤسس إلا خطابين قويين مؤثرين الأول للاتجاهات الذاتية عبر كتابات الديوان ومجلة أبولو، والثاني لأدونيس خصوصا الذي شكل وعيا شعريا حداثيا وما بعد حداثي لا تزال الكتابات لحد الآن تقتات على مائدته..ونحن الآن على بعد نصف قرن من زمن الشعر والثابت والمتحول لم تنتج نظرية تتجاوز أدونيس . بل أنتجنا ما يتراجع عنها وهذا التراجع سجله أدونيس نفسه من خلال بعض قصائده .
"في خاطري ترقدين " ديوان يولد في بيت شعري في شرق المغرب متعدد الإخوة . يولد ليجد معه توجها تقليديا من خلال شعراء القصيدة العمودية ، وتوجها حداثيا من خلال القصيدة التفعيلية أو قصيدة النثر وبينهما توجهات ذاتية أو إيديولوجية أو محاولات لا ترقى لمستوى الشعر لكنها تتزاحم وتصرخ لأجل إثبات الوجود ، فأين نضع الديوان ؟
في هذه القراءة سنحاول مساءلته قصد تصنيفه من خلال تيماته ولغته الشعرية وإيقاعاته .
العنوان يعلن عن الذات /الوجدان ( خاطري ) والمرأة المخاطبة (ترقدين) . وهو عنوان يتميز بحرفيته وأحادية مدلوله الذي ينحصر في عشق الشاعر للمرأة. إنه الموضوع الأثير لدي التيار الوجداني في شعرنا الحديث . ويتأكد حضور تيمة المرأة والحب من خلال الاستهلال "أحسنوا للعاشق الولهان " ومن خلال عناوين القصائد : حسن يفور ، الحب البديل، سلوني عن محياها، صيد السهام ، وابتسمتِ، تمنع ، كفى هجرا ، في خاطري ترقدين .. وعلى غرار الرومانسيين العرب يرتبط الحب بالمعاناة والألم من خلال "قصة ألم" و"القلب مات "ويرتبط بالجمال والخيال من خلال قصيدة : "سحر الخيال".
إن شجرة النسب عند لحسايني تمتد إلى الشعر الغزلي القديم :
أنادي جميلا عساه ** يواسيني أو يؤازر
قضى العمر دون مناه ** فذاق أليم المصائر
وإني الدرب أمضي ** ولكنني لا أجاهر
بل إن المعاني القديمة تتسلل إلى القصائد فعيون الحبيبة سهام تصطاد قلب الشاعر :
رمتني بسهمين من قوسها ** فحاجبها زاخر بالنبال
وجمالها ظاهر على محياها منير كالثريا وقدها يميل كالغصن في دلاله :
السحن زاد للمحيا والجمال
متأصل مثل الثريا
مثل غصن مال ميلا في دلال
لكن الشاعر يتجاوز هذه الدلالات الوصفية القديمة نحو دلالات وجدانية تتعمد بالمعاناة وتتطهر بالمكابدة تماما كما فعل الشعراء الوجدانيون حديثانقرأ :
وأعشق هجرك لي ، وعذابي ، ومر انتظاري
وما قيل أو لم يُقل من كلام
سأحفظ عهدي ، وأبقى لوجدي
فذلك حظي، اشتياق وهجر
وأقدار تجري بعكس المرام.
إن خيط المعاناة والألم جراء الحب وقسوة الحبيبة وضعف الشاعر أمام أسلحة أنوثتها يضيع في قصيدتين هما وابتسمتِ حيث تُلعن الحبيبة وتطرد من قلب الشاعر و"كفى هجرا" المهداة لمدينة بركان وهي تبدوا نشازا بين قصائد هذه المجموعة.
تبدو ذاتية الديوان بكائية انكفائية ، تجد مرجعها في موضوعات الشعر الذاتي العربي الذي هيم في بدايات القرن العشرين ولا يزال مستمرا الى يومنا في كتابات مشرقية ومغربية من بينها الجهة الشرقية .
هذا الانتماء للتيار الذاتي يظهر كذلك في لغة الشاعر التي يطغى عليها المعجم الوجداني :
العاشق الولهاني – الحب – المشاعر – القلب – الهوى – الخواطر – الغرام الذكرى الشوق الخيال الحلم ...
ومعجم الغزل بالمرأة :
حسن المُحيّا ، الجمال ، الدلال ، مُقلتها ، قاتلة القلوب ، تلعثمت ، شمسي وقمري ، تناياها ، الفاتنات ، الصبايا
ومعجم الانكسار في الحب :
ثائه ، يذوب ، مثخَنا ، يعصف بي ، ألم ، أعاني ، الهجر ، الكسر ، وحيد ، أردَت فؤادي ، حُزني ، القلب مات ، تكويه ..
هذه الحقول المعجمية تتعالق لتنتج دلالة انكسار الشاعر أمام حب المرأة وأنوثتها وما يتبعها من تقدير لها وتسليم بقدرتها على خلق فيض المشاعر ، وتفجير القرائح وبعث الإحساس بالجمال . غير أن عبارات سقطت في الديوان تتعارض مع هذا الحس العاطفي الرفيع ، كقصيدة "وحلفتُ بالقسم اليمين " حيث تتحول الأنثى إلى كائن مرادف للسم والتفاهة ..
-"سموم الفاتنات "، "هن السراب" ...
وفي قصيدة : "وابتسمتِ" – وقاحتكِ ، أنتِ لاشيء حياتي . وهو حس يجدر بالشاعر أن يتفاداه انسجاما مع قيم المساواة الإنسانية .
اللغة الشعرية عند الشاعر لحسايني لاتتوغل في الرمزي والاحتمالي ولا تمارس عنفا على المتلقي . إنها لغة مهادنة رقيقة حالمة .تُؤخذ على حرفيتها العاطفية ، فالمرأة امرأة والقلب قلب والعشق عشق ٌ. إنها نفس الدلالات التي أنتجها الغزل العذري القديم .وأعاد الاتجاه الوجداني إنتاجها وصياغتها حديثا ولا تتحول هذه المفردات عن حرفيتها إلا حين تدخل في إطار التصوير البياني القائم على المشابهة . حيث يجمع الشاعر بين النار والجمر وعاطفة الحب .وبين مُحيّا الحبيبة المنير ، ونور الثريا وبين قدها الممشوق والغصن وبين عينيها والسهام . وبين الإصابة بالحب والقتل .
إنها مشابهات استعارية تترسم خطى الصورة الوجدانية التقليدية قبل أن تتحول بفعل الحداثة الشعرية إلى الصورة الرمز حسب تعبير أدونيس .
يتأكد الإنتماء للتيار الذاتي الوجداني في هذه المجموعة من خلال المستوى الإيقاعي العروضي ، فهذا الاتجاه حافظ على القصيدة العمودية واجتهد في النظم على البحور المجزوءة وتنويع الأوزان والقوافي في النص الواحد وهو ما نلاحظه على قصائد هذه المجموعة .
فقد نظم الشاعر ثمانية من قصائد الديوان الخمس عشرة على أوزان مجزوءة . وزاوج بين وزنين مختلفين في أربع قصائد ، ونوّع القافية في إحدى عشر . وتوزعت الأوزان بين الكامل والرمل ومجزوءة الوافر والمتقارب تاما ومجزوء الرجز . ووزن يمكن اعتباره من المجتث في قصيدة "تمنُّع".
لقد بقي الشاعر في إطار القصيدة العمودية كما طورها الاتجاه الوجداني الذاتي محتفظا بسيميترية البيت ، ورغم ما يلاحظ من محاولات لكسرها بكتابة أبيات مشطورة في قصيدة "سلوني عن مُحيّاها "و هي من مجزوء الوافر . أو تجاوز عدد التفعيلات المعروفة في البيت التقليدي مثل قصيدة "صيد السهام" وهي من مجزوء المتقارب وتامّه ، إذ نقرأ في البيت التالي تسع تفعيلات :
لأني / أرى أن / نها لا / تراني / واني /سواي / لديها / وغيري / تراني.
وفي قصيدة "القلب مات" نقرأ في سطر تفعيلة من الكامل :
فالقلب مات .
ثم تفعيلتين : وجناية ال / حب اللعين /
ثم ثلاث :
تلك اللتي /قد أغرقت / ني في السبات .
إن هذا الخروج المحتشم عن قواعد القصيدة العمودية لا يعني التوجه نحو التفعيلة . لأن البيت الشعري عند لحسايني لا يزال محكوما بالوقفة التامة والجملة القصيرة.
كما أن هذه الاستثناءات القليلة تؤكد القاعدة ولا تنفيها .
ونحن في إطار المستوى الإيقاعي لابد أن نشير إلى أن الشاعر أحيانا يمزج بين الأوزان كقصيدة القلب مات ، التي تبدأ بالرمل وتنتهي بالكامل ، رغم ما يشوبهما من زحافات مستكرهة . وأحيانا يجد نفسه في وزن لم يتوقع ، مثل قصيدة "كفى هجرا " .
فالشطر الأول من الطويل والقصيدة من الكامل ، وأحيانا يضطرب الوزن في قصيدة تبدو سليمة ، كالبيت الأول من قصيدة القلب مات . وقد يحتاج بيت إلى تدخل جراحي بسيط لا يجمع بين استقامة الوزن واستقامة النحو مثل قوله في قصيدة ، في اطري ترقدين ، وهي من المتقارب :
سليه عن الحب كي تدركين
فالشاعر كسر النحو ليرضي الوزن ، إذ الصواب كي تدركي لأن المضارع ينصب هنا بحذف النون ، وإذا حُذفت اختل الوزن وغابت القافية . لذلك كان عليه أن يضع بدل "كي" العاملة بالنصب "قد " غير العاملة فيقول : سليه عن الحب قد تدركين ** بأنك في خاطري ترقدين.
وهذه تفاصيل صغيرة بإمكان الشاعر تجاوزها في ما يلي من أعمال . شريطة أن يستأنس بأذنه الموسيقية أكثر من الاستئناس بقواعد العروض.
وبعد نهد نهئ الشاعر عبد الله لحسايني على صدور ديوانه الأول ، ونتمنى له التألق في مستقبل الأيام ، لأنه شاعر ذو إمكانات قابلة للصقل والتجويد . ونتمنى أن يقتحم برؤياه حداثة الكتابة .

شعر- ترانيم الجبل - عبد الله لحسايني



أناشيد الشموخ

قراءة في ديوان عبد الله لحسايني " ترانيم الجبل "

ذ- الزبير خياط
 

في مجموعة الشاعر ع الله لحسايني الثالثة "ترانيم الجبل" تبرز ثنائية لافتة هي الكتابة والشموخ . فالكتابة هي البوح الشعري الذي يصر الشاعر الشاب على إعلانه مدويا في مشهد شعري يعج بالاصوات الباحثة لها عن مكان فوق دوحة الشعر الفيحاء ، أما الشموخ فهو مرادف الجبل في عليائه وهيبته وخُلوته التي استمدها من رصيد في الذاكرة الشعرية الجمعية العربية إذ ظل الجبل مرادفا للثبات والمجد والصمود والشموخ وقد ترددت أسماء الجبال في الشعر العربي قديمه وحديثة فسمعنا قديما عن أَجَأ و سلمى وثَهْلان وحديثا عن قاسيون وجبل الشيخ والأطلس والريف . تتبدى هذه الثنائية في غرة الديوان أي إهدائه الذي نعتبره عتبة لقراءته يقول فيه " أهدي ترانيم جبل ياث يزناسن الأشم الى .. "
إننا مع الشاعر لحسايني نسمع عن جبال الزناسن الشماء من خلال ثنائية الكتابة والشموخ ثنائية متلازمة متعاضدة ذلك أن الجبل في عليائه يلهم بنيه مواويل الكرامه وكانهم يرضعونها من لَبانه بل ان الجيل الحالي حين تدهمه الخطوب وتتكالب عليه النوازل لا يجد ملاذا للشكوى والانين الا جبال الزناسن يبثها لواعجه يقول الشاعر في ذلك من قصيدة : "جبال الزناسن "
جبال الزناسن جئتك جيني ******وأصغي الى نبضات الانين
جبال الزناسن نور العيون ****** خطبتك للروح هل تقبليني ؟
وفي قصيدة " صخر الجبل " وهي ذات بناء قصصي درامي يؤمن الشاعر بقدر الجبل الشامخ فالصخرة لا تناسبها الا الأعالي وحينما تشيخ وتنزل للحضيض سرعان ما تتوق الى سموها وهي في اسفل الارض ليرفعها البركان مرة اخرى نحو عليائها يقول في نهاية القصيدة
ما أغرب الصخر ... كأنها البشر ..
تأبى ببطن الأرض أن تطأها القدم
فتبدأ الثوران والصعود للقمم .. كأنها الحمم
ان الجبل في هذه المجموعة ليس مكانا محايدا بل هو كذلك ذاكرة الانسان الامازيغي الحر الذي عشق استقلاله واحتمى بالجبل ضد الغزاة الذين قاومهم على مر التاريخ لذلك نجد القصيدة الثانية بعنوان "دهيا" الزعيمة الامازيغية التي قاومت القائد العربي حسان بن النعمان وماتت تحت سنابك خيله من أجل وطن لا تريد أن يجتاحه الغزاة . وفي القصيدة حساسية تاريخية ودينية تناقش الوجود العربي في تاريخ المغرب غير أن الشاعر لا يعطيها هذا البعد بقدر ما يخدم فكرة بطولة دهيا وشموخها ورفضها للسبي فيقول الشاعر على لسانها في القصيدة :
قالت بان البدو يبغون الثمار ؟؟ لتحرقيها ..
قالت ويبغون الحسان من الاناث ؟؟ لتقتليها ..
اه على مكر الزمان ..
عادت لتحرق نفسها العنقاء ظنا أنها
من بين أصلاب الرماد ستنبعث

ومن صلب الجبل ينبعث البطل الأمازيغي " أريذال " الذي يقاوم المحتل فتمنحه جبال الزناسن بركتها لتقول له :
اقذف الصخر فصخري من جنودك
وامنع الماء فنبعه في حدودك
أنت أصل الأرض .. والأرض جدودك .
غير أن احتفاء الشاعر بالشموخ الامازيغي لا يتخذ صبغة شوفينية عمياء ، تلغي الشعور العربي الذي يشترك مع الوجود الأمازيغي في الأرض والسماء والهواء إذ نعثر على قصيدة العراق الغريق وفيها حزن على العراق الذي قهره الطغيان والاستبداد منذ عصر هارون الرشيد الذي استبد باسم الدين يقول الشاعر :
لقد عشق الله هارون لكن
كم من محب قضى من عشيق
نفى وأفنى عباد الإله
فأبقى الإله بدون بريق
والشاعر في ختام القصيدة لا يحن الى عصر الخليفة المستبد بل يوطن العزم على طي تلك الصفحة بكل معاناتها التي جرت على شعب العراق التعاسة فكانت ماضيه وحاضره الدموي يقول :
سابكيك هارون كي لا تعود
وأطمس قبرك كي لا تفيق .
إن كتابة لحسايني في الديوان تحتفي بالشموخ وتغني له غناء التمجيد والزهو وهي كتابة رغم انها تتوسل بالرمز الكلي وهو الجبل إلا انها في عمومها كتابة تحريضية خطابية قصدية قلما تهتتم بالبيان والانزياح وهي كتابة موقّعة بالعروض الخليلي الذي تحيد أحيانا عن صرامته فنجد الشاعر قد نظم على بحور معروفة هي المتقارب والكامل والرمَل والوافر والخبب . وهي بحور تناوب بين توحيد القوافي وتنويعها وبين سيمترية الشطرين وحرية السطر الشعري . فالشاعر لحسايني قلما ينضبط للقواعد العروضية الصارمة بل انه يتحرر منها ربما مثل تحرر الجبل من ربقة الاستعباد .
في ديوان لحسايني غنائية تمجد الأصول بلغة تحريضية وإيقاع خليلي أترك للقارئ متعة اكتشافها بين دفتي هذا الديوان وكل إصدار وانتم بالف خير

الزبير خياط

14 دجنبر 2013

الجمعة، 28 نوفمبر 2014

قصة قصيرة - وعاد أبو جهل لعبد الله لحسايني

خصائص السرد الإبداعي القصير في "وعاد ابو جهل"
للكاتب عبدالله لحسايني

بقلم:ذ.نورالدين كرماط



"وعاد أبو جهل " أول عمل قصصي للقاص عبد الله لحسايني. وخامس عمل في مسيرته الأدبية. وله قيد الطبع مجموعة وسمها بــ: سيرة ابن نيشان.
أضمومته البكر هذه: (وعاد أبو جهل) صدرت عام 2013 عن مطبعة جسور بوجدة من الحجم المتوسط في خمس وستين صفحة. ضمنها أربع وعشرين قصة .
الناظر في نصوص هذه المجموعة يلاحظ أنها توزعت بين الأقصوصة، والقصة القصيرة، والقصة القصيرة جدا.
إلا أن العدد الأكبر كان من نصيب القصص القصيرة جدا باثنتي عشرة نصا وهي: المعطلون،احتجاج، هوية، الحي الجامعي، القلب والسياسة، لا يأت بخير، الحمامة، تهديد، سِفر التفاؤل، الهروب اليومي، و عش اللقالق.
إذاً، ما أهم مكوناتها النصية تخطيبا وتحبيكا ومقصدية؟ وما سماتها الفنية والجمالية والسردية؟ هذا ما سوف نرصده في هذه الكلمة المختصرة.
يفشل الكثير من الكتاب في كتابة القصة القصيرة جدا، و السبب أنهم لم يتمثلوا بعد بطريقة جيدة شروط، و أركان وخصائص و تقنيات... هذا الفن السردي الحديث. و لعلي أقول أن نصوص عبد الله لحسايني احترمت أساسيات القص القصير جدا. من المتعارف عليه عند بعض النقاد، و المهتمين بفن القصة القصيرة جدا، أن هذا الفن الأدبي الحديث يقوم على أربعة أركان أساسية.
1)الحجم القصير.
يلاحظ احترام القصص المذكورة آنفا لركن الحجم القصير. فلم تكن مسهِبة في الوصف تطويلا و لا استيرادا و لا حشوا، كما هو الأمر في الرواية و القصة. لقد كانت مقتضبة تجنب فيها الكاتب النعوت، و الصفات، و التمطيط و التفسيرات التي لا ضرورة إليها. حيث تراوحت بين أربعين كلمة كأصغر وحدة نصية كما في نص تهديد1 .و 141 كلمة كما في نص سفر التفاؤل2.
فاعتمد الكاتب بذلك على حجم محدود من الكلمات والجمل ذات الفواصل القصيرة، والجمل البسيطة من حيث البنية التركيبية ذات المحمول الواحد. يقول عبدالله لحسايني في نص تهديد ص 39:
جاءني رجل من أقصى المدينة يسعى. قال إن الملأ يأتمرون بك ليحاصروك، وقد حاصروك...فارجع عن عقلك إني لك من الناصحين. أتجرؤ أن تقول عكس ما قال الأولون فنظرت تظرة في النجوم. ورأيت أن أستنصحكم يا أصدقائي فبم تنصحون؟
2)التكثيف. هو المقياس الفاصل بين القصة القصيرة جدا و غيرها من الأجناس السردية الأخرى و خاصة الأقصوصة و القصة القصيرة. والمقصود بهذا المعيار هو اختزال الأحداث و تلخيصها في أفعال أساسية مركزة، بشرط عدم الإخلال بالرؤية أو الشخصيات. و أبرز مثال على ذلك قصة (الحمامة) ص 38يقول:
أحببتها كثيرا تلك الحمامة حين اقتربت مني، وكأنها تعرفني...إلا انها اختارتني أنا وحدي... لكنها سرعان ما طارت على عجل...أين تذهبين؟ طارت تتلقف فضلات الخبز التي ألقاها أحد المارة إلتهمتها بشغف... وبدأت ترقص وتدور بقربه، ثم التحقت بآخر وآخر...عادت إلي تلكم الحمامة.. نظرت إليها بحزن ثم انصرفتُ.
هذه القصيصة وغيرها، اعتمد فيها القاص على تجميع أحداثها وشخصياتها في رقعة طبوغرافية محددة. تسمح للقارئ النموذجي بملء فراغاتها و تسويد بياضها، فتحمل القصة تأويلات متعددة قد تختلف في بعض الأحيان مع الرؤية أو المقصدية التي يهدف إليها الكاتب.
3)المفارقة و الإدهاش. من أخطر أركان القصة القصيرة جدا. و أهمها على الإطلاق. فهي تقنية مهمة من تقنيات العمل القصصي، وعنصر لازم و ضروري في تجويد القصة القصيرة جدا و غيابه يعطي انطباعا سيئا عنها لدى المتلقي، خاصة عند القارئ النموذجية و الناقد المتمرس.
بذلك قام الكاتب تحويل التداولي الحياتي إلى معطى لغوي ذي حمولات متزاحمة. لأنه استطاع أن يزرع ذلك التشابك الجميل بين قصصه، و القارئ عن طريق الإدهاش و المفاجأة. كما نجد في (تهديد) ملخصها. ففي الوقت الذي كنا ننتظر سعادة السارد بعد عودة الحمامة إليه. يفاجئنا بقوله/ نظرت إليها بحزن، ثم انصرفت.
إلى جانب النهاية المفاجئة، نلمح نجاح عبدالله الحاسيني في تنويع نهايات قصصه:منها مثلا:
1)النهاية السردية كما في نص الهروب اليومي ص42: و بدأ يستعرض لائحة العائلة المقصودة من رصاصات السب... أم ..أخ..(طسيلة) إلى آخره.
)النهاية الاستفهامية: كقوله في تهديد 39: ورأيت أن أستنصحكم يا أصدقائي فبم تنصحون؟
أو في نص القلب والسياسة ص 35 : لا يمكنني أن أغير تفكيري، هل فهمت؟
3)النهاية الحوارية كما في نص احتجاج ص 25: وقال: أنت ضد الشعب أنت مع الدولة...
4)النهاية الخبرية كما في نص المعطلون ص21: وبعد قرون..عطل المعطلون المعطلين..
4القصصية:
تتوفر قصص (وعاد أبو جهل) على مقومات الحبكة السردية المبنية على الحدث، والشخوص، والفضاء، والمنظور السردي، والصيغة اللغوية والأسلوبية،إضافة إلى الفكرة والاستهلال السردي، و العقدة الدرامية، والصراع، و الحل، والنهاية. مثالنا في ذلك قصة: احتجاج ص 25
سمعتهم يصرخون" ماع، ماع" قلت لأحدهم: ماذا تريدون؟ قال: يطالبون بالماء في هذا الحر... قلت: لماذا لا يقولون ماء بدل ماع. قال: الناس كلها تقول كذلك. هل تخطئ الجميع و تعتبر نفسك أنت المحق الوحيد؟
فجأة، قدم إلي من وسط الجماعة، تيس بقرون حادة أحنى رأسه في وضعية النطح.. وقال: أنت ضد الشعب أنت مع الدولة...
مجموعة الوقائع الجزئية في هذه القصة متساوقة في نظام خاص وسائرة نحو الهدف المعين من طرف الكاتب. مستهلا ذلك بالترميز؛ فما تكراره لكلمة ماع مرتين ليرمز إلى التبعية العمياء، وغياب الروية و التفكير عند عدد لا يستهان به من الناس. فالنص يحمل رسائل مشفرة، تدعو القارئ النموذجي إلى فك رموزه
فكان السرد فنيا في نقله الوقائع بألفاظ تعبيرية، شيدت تلك الوقائع،وعللتها، فأضفت عليها بذلك حيوية وتشويقا. و كان البناء فنيا كذلك إذ اعتمد طرائق التشويق، كما كان متلاحم الأجزاء محققا ما يسمى بـ(الوحدة الفنية).
خلاصة:
و هكذا يطالعنا القاص عبدالله لحسايني، في هذه الأضمومة التي وسمها بـــ(وعاد أبوجهل) بجملة من النصوص القصيرة جدا التي حازت على التميز والانفراد بمقوماتها الفنية والجمالية، التي نلمس من خلالها قاصا واعيا لما ينسج، وبما يزخرف، فبين أصابعه قلم يجيد فن الكتابة التي تجافي الانحطاط والرتابة والتقليد... إن نصوصه جراح نازفة، مربكة للاهجين وراء الأوهام و الأحقاد... فلا تفتح أيها القارئ هذا الكتاب إلا متأنيا مترفقا. إنه يستنفرك ليذكرك بسخريته مرارة الدهاليز المتكالبة على الإنسان في كل مكان.




بوصلة الكتابة أو كتابة الواقع في مجموعة "وعاد أبو جهل " القصصية

لعبد الله لحسايني- بقلم ذ الزبير خياط



الزبير خياط 
زايو 13 يوليوز 2014

القصة فن القبض على جمر الواقع ، لاقتصادها وزهدا في البذخ للغوي ، استطاعت أن تكون مجهر الكاتب الواقعي الذي يدقق في التفاصيل ويستنبت منها متخيله القصصي . صحيح أن القصة استطاعت في كثير من نماذجها أن تجرب أشكالا أخرى في الكتابة تقوم على تكسير النمط السردي وعدم الاحتفاء بالحكاية لفائدة لغة رمزية تصل أحيانا إلى التهويمات السوريالية . غير أنها سرعان ما كانت تتوب الى رشدها الواقعي وتلتصق به لأنها صوت طبقاته الاجتماعية ، الرازحة تحت نير التفقير والتجهيل.
وإذا كانت القصةالمغربية القصيرة في بداية استوائها إلى فرة الثمانينات ، قد جسدت الصراع الطبقي وطموح البورجوازية في قيادة الشأن الاجتماعي والسياسي. فإنها في بداية التسعينات دخلت تجربة تجريبية جديدة ركزت على الأنا المتحررة من اللغة المباشرة والحكاية المسترسلة ، بزمنها الخطي . وأوغلت في مسالك تجريبية قادت في الشهور الأخيرة قاصامغربيا رائدا هو احمد بوزفور ، الى الانتفاضة والتنبيه الى ضرورة لجم هذهالمغامرات الفنية غير المحسوبة ظن حتى لا تسقط القصة في اللعب الشكلي والتهويم الفارغ . لاسيما أن هذا الفن شأنه شأن الشعر ، اصبح مجالا لضعيفي المواهب الذين يتسترون خلف الحداثة والتجريب والرمز ، وكسر الطابوهات ، ليخفوا عجزهم الفني وعقمهم الابداعي.
هذه الاشارة هي مدخلنا إلى مجموعة "وعاد أبو جهل " للقاص عبد الله لحسايني في علاقتها بالمرجع الواقعي الذي يحدد المتخيل، ويخلق نمط التعبير، ويوجه بوصلة الكتابة نحوشمال الواقع الذي شكل منطلقها ولحنها الأثير الذي عزفت عليه في الإبداعات المتميزةعالميا وعربيا ووطنيا .
ان التعبير عن الواقع في هذه المجموعة  لا يتخذ طابعا حرفيا مباشرا ، بل إنه ينحو منحى رمزيا يقوم على التقابل بين الرمزي والواقعي.فالقصة الاولى التي هي غرة المجموعة ودليل عنوانها ، تمتح من لحظة تراثية تاريخية دينية ، تؤرخ للصراع بين الخير والشر. فأبوجهل وإبليس بما لهما من حمولات الشر والكيد والحسد والإفساد في لحظة تاريخية ودينية سابقة ، يظهران في الواقع الحالي من أجل ترسيخ إفساده .
وكذا تقوم القصةعلى خلق التقابل بين التراث والحاضر ، من خلال دمج ردبول بالبعير ، والقناةالفضائية بهُبل ، والبرنامج المباشر بنصرة قريش، وحمالة الحطب. وتنتهي القصة بالمشهد الفنطازي متمثلا في شرب ابي جهل للدماء البشرية، والعودة إلى القبر قرير العين.
إن التوظيف الرمزي التراثي تجاوره توظيفات رمزية أخرى تستعير متخيلها من عالم الحيوانات ، وكأنها تذكر بقصص كليلة ودمنة ، في الأدب القديم . ومن ذلك قصة النمس والأرنب . والضبع والثيران ، وهما تحيلان على قضايا مصيرية تعرفها أمتنا تتلخص في التناحر المجاني الذي يحمي الأعداء ويقوي استغلالهم لها ، والاستسلام لنظرية المؤامرة التي تخلقها الأمة بغباء قيادييها وضعف بصيرتهم.
وتستعير المجموعة أقنعتها كذلك من مرجعية التصوف والأولياء والكرامات في نصوص يا عبد القادر 1 و2  ، وحوار مع الولي. هي لا تكرس التفكيرالغيبي بقدر ما تدعو إلى مراجعة الذات وتطهيرها من الغرور وربط الصلة بالناس والاهتمام بالبيئة وتقدير الرموز الفكرية .
إن المجموعة لا تعبر دائم بالأقنعة الرمزية ، بل تشير في نصوص كثيرة إلى الواقع بمفرداته ودلالاته الآنية . ويتجلى ذلك في نصوص قصصية من قبيل المعطلون ، وهوية ، والحي الجامعي ..وهي تحيل إلى واقع الاستلاب وفقدان بوصلة النضالة وفتح جبهات الصراع المجانية عند فئة الشباب والطلبة .
يبقى أن نشير إلى أن المجموعة القصصية تحتفي كثيرا بمدينة القاص ، أبركان ،. فهي تتردد في كثير مننصوصها . وهذا الاحتفاء بالمدينة نابع من غيرة عليها ، جراء ما طالها من تهميش ونسيان وجحود من قبل الوطن والأبناء.
قصص عبد الله لحسايني موجهة بلغة صافية تدل على مقصدياتها دون حذلقات تعبيرية ، وتنوع في طرق عرضها ومستويات تعبيرها ، وتبني حبكتها خطيا لأنها تملك تصورها لوظيفة الكتابةالقصصية ، وهي القبض على جمر هذا الواقع القاسي المثخن بضربات الفساد والقبح والزيف ، ليس من أجل التباكي عليه وندبه ، وإنما من اجل تصحيحه وإعادة دفة سفينته إلى تيار النجاة.
باختصار بوصلة الكتابة تتوجه نحو شمالها بوعي وقصد ، وأترك للقارئ فسحته للاستمتاع بهذا العالم السردي الجميل.



المواضيع